تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
والكراهية في خبر بريد أعم من التحريم ، فالتشريك بين المعطوف والمعطوف عليه حاصل على القول بالكراهة ، ونزعه عليه السلام لا يدل على التحريم ، فيجوز أن تكون للكراهية ، واجتناب موضع الفضة على الوجوب عند الشيخ في المبسوط والعلامة وأكثر المتأخرين استنادا إلى الامر بالعزل في صحيحة ابن سنان . وذهب المحقق رحمه الله في المعتبر إلى استحبابه لصحيحة معاوية بن وهب وهو حسن فان ترك الاستفصال مع قيام الاحتمال دليل العموم . وأقول : المفضض أنواع : الأول الظرف الذي تكون بعضها فضة وبعضها نحاسا أو غيره متميزا كل منهما عن الآخر كما تستعمل ظروف أصلها من الخزف أو ما يشبهه وفمها من الفضة ، الثاني ما كان جميعه مموها بالفضة وهو قسمان : أحدهما ما طلي بماء الفضة وإذا عرض على النار لا ينفصل عنه شئ ، وثانيهما ما لبس بالسبايك وشبهها بحيث إذا عرض على النار انفصلت الفضة عن غيرها ، الثالث ما علق عليه قطعة أو حلقة أو سلسلة من الفضة ، الرابع أن يخلط الفضة بشئ آخر ، ويصنع منهما الآنية ، الخامس ما نقش بالفضة .
وظاهر أخبار المفضض شمولها للأول والثالث ، لكن ظاهر أكثرها ما كان بالضبة والقطعة الملصقة ، لا الحلقة والسلسلة ، للتصريح في بعضها بالضبة ، ولتجويز الحلقة في غير الأواني كما مر ، قال في الدروس : وفي المفضض روايات والكراهة أشبه نعم يجب تجنب موضع الفضة على الأقرب ، ولا بأس بقبيعة السيف ونعله من الفضة وضبة الاناء وحلقة القصعة . وأما الثاني فالظاهر في الأولى التجويز ، وفي الثانية المنع لصدق الآنية على اللباس بل يمكن ادعاء صدق آنية الفضة على الجميع عرفا ، وللاخبار السابقة ، وإن وردت في غير الأواني ، ويحتمل القول بالجواز فيه لأصل الإباحة ، وعدم صراحة الاخبار في المنع ، وقال العلامة رحمه الله في النهاية : لو اتخذ إناء من حديد أو غيره وموهه بالذهب أو الفضة ، فإن كان يحصل منهما شئ بالعرض على النار ، منع من
بحار الأنوار — صفحة 547 | العلامة المجلسي