استعماله ، وإلا فاشكال ينشأ من عدم ظهوره للفقراء ، فلا يحصل الخيلاء ومن المشابهة
لآنية الذهب والفضة انتهى .
وأما الرابع فلا يبعد اعتبار صدق الاسم ، فان صدق آنية الفضة عليه منع وإلا
فلا ، فكأنه لا اعتبار للغلبة مع عدم صدق الاسم .
وأما الخامس فلا يبعد القول بالتفصيل فيه كالثاني بأن يقال : إن حصل منهما
بالعرض على النار شئ كان في حكم المفضض وإلا فلا .
ثم اعلم : أن الأحاديث وردت في المفضض ، وهو مشتق من الفضة ، وهل
يدخل فيها المذهبة أو المضببة بالذهب ؟ قال العلامة رحمه الله في المنتهي : لم أقف
للأصحاب فيه على قول ، ثم قال : والأقوى عندي جواز اتخاذه عملا بالأصل ،
والنهي إنما يتناول استعمال آنية الذهب والفضة ، نعم هو مكروه إذ لا ينزل عن
درجة الفضة وهو حسن ، إلا أن إثبات الكراهة مع فقد النص لا يخلو من إشكال ،
وقال رحمه الله في النهاية : لا فرق بين المضبب بالفضة أو الذهب في ذلك لتساويهما في
المنع ، والعلة ، وقال السيد رحمه الله في المدارك : الأظهر أن الآنية المذهبة كالمفضضة
في الحكم بل هي أولى بالمنع ، وقال المحقق الأردبيلي رحمه الله : الظاهر عدم الفرق
بين الذهب والفضة في ثبوت الكراهة ، ووجوب عزل الفم فيه ، ثم قال : ولا يخفى أن
وجوب عزل الفم يدل على تحريم الشرب في آنية الفضة فتأمل .
الثالث : قال الشيخ البهائي رحمه الله : لا يحرم المأكول والمشروب لعدم الدليل
وأصالة الحل ، وعن المفيد رحمه الله تحريمه وهو اللايح من كلام أبي الصلاح رحمه الله
وربما يظن الايماء إليه فيما اشتهر من قول النبي صلى الله عليه وآله : الذي يشرب في آنية
الفضة إنما يجرجر في جوفه نار جهنم ، ورده شيخنا في الذكرى ، بأن الحديث محمول
على أن الشرب المذكور سبب في دخول النار لامتناع إرادة الحقيقة انتهى ، ونحو
ذلك ذكر غيره .
وأقول : كلامهم في هذا الباب مبهم لا يعرف معناه ولا يفهم مغزاه ، وتفصيله ان
حرمة العين إذا لم يرد بها الاستعمال والانتفاع ، ليس له معنى محصل ، فإن كان