وقال في الذكرى : أما نحو الحلقة للقصعة وقبيعة السيف والسلسلة فإنه
جايز ، ثم ذكر الاخبار العامية والخاصية المتقدمة في ذلك ، وقال في الدروس : ولا
بأس بقبيعة السيف ونعله من الفضة ، وضبة الاناء ، وحلقه الفضة ، وتحلية المرآة
وروي جواز تحلية السيف والمصحف بالذهب والفضة ، وقال في الذكري : هل ضبة
الذهب كالفضة ؟ يمكن ذلك كأصل الاناء ، والمنع لقوله صلى الله عليه وآله في الذهب والحرير : هذان
حرامان على ذكور أمتي انتهى .
وأقول : قد مر التفصيل في السرير والسرج واللجام ، ولم أر أحدا من الأصحاب
تعرض لذلك ، وروي عن الصادق عليه السلام أنه كانت برة ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله من
فضة .
وأقول : روت العامة أن طرفة بن عرفجة الصحابي أصيب أنفه يوم الكلاب
فاتخذها من ورق فأنتن فرخص عليه السلام له في الذهب ، وفي شرح الشواهد : الكلاب
كغراب موضع وماء وقال حمزة بن الحسن الأصبهاني في كتاب التنبيه على حروف
التصحيف : قد فضح التصحيف في دولة الاسلام خلقا من الفقهاء والعلماء والكتاب
والامراء وذوي الهيئات من القراء كحيان بن بشر قاضي أصبهان وقد تولي قضاء الحضرة
أيضا ، فإنه كان روي عن أصحاب الحديث أن عرفجة قطع أنفه يوم الكلاب ، وكان
مستحليه رجلا يقال له كحيحة ، فقال : أيها القاضي إنما هو يوم الكلاب ، فأمر
بحبسه فدخل الناس إليه فقالوا : ما دهاك ؟ فقال : قطع أنف عرفجة يوم الكلاب في
الجاهلية ، وامتحنت أنا به في الاسلام .
العاشر : احتلف الأصحاب في زخرفة السقوف والحيطان بالذهب ، فقال الشيخ
في الخلاف : إنه لا نص في تحريمها ، والأصل الإباحة ، ونقل عن ابن إدريس المنع
من ذلك ولعل ذلك لما فيه من تعطيل المال ، وصرفه في غير الأغراض الصحيحة ، قيل :
ويرشد إليه أمر أبي الحسن عليه السلام بكسر القضيب الملبس بالفضة .
الحادي عشر : قال في الذكرى : لا كراهية في الشرب عن كوز فمها خاتم فضة ،
أو إناء فيه دراهم ، وقال : لا يضمن كاسر أو اني الذهب والفضة لأنه لا حرمة لها على
بحار الأنوار — صفحة 553
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٥٥٣