وقال المحقق الأردبيلي رحمه الله : على تقدير ثبوت التحريم لا ينبغي الفرق بين المشاهد
وغيرها بعدم التحريم فيها بدليل التعظيم ، وميل قلوب الناس إليها ، لان مثله لا
يصلح لتخصيص الدليل لو كان موجودا ، ولعل عدم المنع من المتقدمين على تقدير
القدرة لعدم تحريم غير الاستعمال .
التاسع : قال العلامة رحمه الله في المنتهي : لا بأس باتخاذ الفضة اليسيرة
كالحلية للسيف ، والقصعة والسلسلة التي يتشعب بها الاناء ، وأنف الذهب ، وما يربط
به أسنانه ، لما رواه الجمهور في قدح رسول الله صلى الله عليه وآله ، والخاصة في مرآة موسى ،
وروي الجمهور أن عرفجة بن سعد أصيب أنفه يوم الكلاب ، فاتخذ أنفا من ورق
فأنتن عليه فأمره النبي صلى الله عليه وآله أن يتخذ من ذهب ، وللحاجة إلى ذلك واتخاذ ذلك
جايز مع الحاجة ، وبدونها خلافا لبعض ، وأما ما ليس باناء فالوجه الكراهية فيه ،
وذلك كالصفايح في قايم السيف ، والميل لما فيه من النفع ، ولما رواه أنس قال : كان نعل سيف
رسول الله صلى الله عليه وآله من فضة ، وقبيعة سيفه فضة ، وما بين ذلك حلق الفضة ورواية محمد بن
إسماعيل لما أمر موسى عليه السلام بكسر قضيب العباس الملبس بالفضة قد تحمل على
الكراهة .
ونحو ذلك قال في المعتبر : وقال صاحب الوسيلة : الحلي ثلاثة أضرب : ذهب وفضة
وجوهر فالذهب حرام على الرجال التزين به ، حلال للنساء إلا في حال الحداد ، والفضة
والجوهر يجوز للرجل التزين بهما كما يجوز للمرأة ، ولبس ما يختص بأحدهما
مكروه للاخر ، والمموه من الخاتم والمجرى فيه الذهب والمصوغ من الجنسين على
وجه لا يتميز والمدروس من الطرز مع بقاء أثره حل للرجال أيضا .
وقال صاحب الجامع : لا يحل استعمال أواني الذهب والفضة لرجل أو امرأة
وموضع الفضة من المفضض ، والمدهن والمشط ، والمرآة من ذلك ، ولا بأس بالبرة
سن الذهب والفضة وقال رحمه الله : لا يجوز للرجال التحلي بالذهب ، ويجوز للنساء
ويتحلى الرجال بالفضة خاتما ومنطقة وحلية سيف وبرة بعير .