تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
بيان : قال في النهاية : في حديث علي عليه السلام أنه كان يرزقهم الطلاء : الطلاء بالكسر والمد الشراب المطبوخ من عصير العنب . وهو الرب ، وأصله القطران الخاثر الذي تطلى به الإبل ، ومنه الحديث إن أول ما يكفأ الاسلام كما يكفأ الاناء في شراب يقال له : الطلاء ، هذا نحو الحديث الآخر : سيشرب أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها ، يريد أنهم يشربون النبيذ المسكر المطبوخ ويسمونها طلاء ، تحرجا عن أن يسموه خمرا ، فأما الذي في حديث علي عليه السلام فليس من الخمر في شئ وإنما هو الرب الحلال . 5 - فقه الرضا : قال عليه السلام : اعلم أن أصل الخمر من الكرم إذا أصابته النار أو غلا من غير أن تصيبه النار فهو خمر ، فلا يحل شربه إلا أن يذهب ثلثاه على النار ويبقى ثلثه ، فان نش من غير أن تصيبه النار فدعه حتى يصير خلا من ذاته ، من غير أن يلقى فيه شئ ، فان تغير بعد ذلك وصار خمرا فلا بأس أن تطرح فيه ملحا أو غيره حتى يتحول خلا ( 1 ) .
6 - السرائر : نقلا من كتاب المسائل من مسائل محمد بن علي بن عيسى : حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن زياد وموسى بن محمد بن عيسى قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام جعلت فداك عندنا طبيخ يجعل فيه الحصرم ، وربما جعل فيه العصير من العنب ، وإنما هو لحم يطبخ به ، وقد روي عنهم في العصير أنه إذا جعل على النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه ، ويبقى ثلثه ، وأن الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة ، وقد اجتنبوا أكله إلى أن يستأذن مولانا في ذلك ، فكتب بخطه : لا بأس بذلك ( 2 ) . الجامع : ليحيى بن سعيد قال : كتبت محمد بن علي بن عيسى إلى علي بن محمد الهادي عليه السلام جعلت فداك عندنا طبيخ وذكر نحوه . تبيين : يدل الرواية على أنه إذا صب العصير في الماء وغلا الجميع ، لا يحرم
هامش
( 1 ) كتاب التكليف لابن أبي العزاقر المعروف بفقه الرضا 38 . ( 2 ) السرائر : 475 .