وأقول : كلامه دقيق متين لكنه خلاف ظاهر الخبر ، وأيضا بما جمعنا بين
الخبرين ظهر أن ذهاب الثلثين إنما يجب فيما صدق على المجموع أنه عصير ،
وحينئذ يكفي ذهاب ثلثيه ، وأما أن المعتبر ذهاب الثلثين بحسب الحجم أو بحسب
الوزن ، فهو أمر آخر ، سنتكلم عليه إنشاء الله ، والشهيد رحمه الله أورد في الدروس
رواية عقبة ثم قال : وليست بصريحة في المطلوب من السؤال لكنها ظاهرة فيه .
7 - كتاب الصفين : لنصر بن مزاحم قال : كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى الأسود
ابن قطنة : واطبخ للمسلمين قبلك من الطلاء ما يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه .
8 - كتاب زيد النرسي : قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الزبيب يدق ويلقى
في القدر ، ثم يصب عليه الماء ، ويوقد تحته ، فقال : لا تأكله حتى يذهب الثلثان
ويبقى الثلث ، فان النار قد أصابته ، قلت : فالزبيب كما هو يلقى في القدر ويصب
عليه ثم يطبخ ويصفى عنه الماء ، فقال : كذلك هو سواء ، إذا أدت الحلاوة إلى الماء
وصار حلوا بمنزله العصير ، ثم نش من غير أن تصيبه النار فقد حرم ، وكذلك إذا
أصابته النار فأغلاه فقد فسد .
9 - الخرايج : عن صفوان قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فأتاه غلام فقال :
أمي ماتت ، فقال عليه السلام : لم تمت ، قال : تركتها مسجى عليها ، فقام أبو عبد الله عليه السلام
ودخل عليها فإذا هي قاعدة ، فقال لابنها : ادخل على أمك فشهها من الطعام ما شاءت
فأطعمها ، فقال الغلام : يا أماه ما تشتهين ؟ قالت : أشتهي زبيبا مطبوخا ، فقال له :
ائتها بغضارة مملوءة زبيبا ، فأتاها بها ، فأكلت منها حاجتها ( 1 ) .
10 - المحاسن : عن أبيه عن النضر بن سويد عن رجل عن أبي بصير قال : كان
أبو عبد الله عليه السلام يعجبه الزبيبية ( 2 ) .
11 - الكافي : عن العدة عن سهل بن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن
أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الزبيب هل يصلح أن يطبخ حتى يخرج طعمه
هامش
( 1 ) تمام الحديث في ج 47 ص 99 من البحار الحديثة .
( 2 ) المحاسن : 401 .