ثم يؤخذ ذلك الماء فيطبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، ثم يرفع ويشرب منه السنة ؟ فقال : لا بأس ( 1 ) .
12 - ومنه : عن محمد بن يحيى عن علي بن الحسن أو عن رجل عن علي بن
الحسن بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى الساباطي
قال : وصف لي أبو عبد الله عليه السلام المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالا ؟ فقال عليه السلام
لي : تأخذ ربعا من زبيب وتنقيه ثم تصب عليه اثنى عشر رطلا من ماء ، ثم تنقعه
ليلة ، فإذا كان أيام الصيف وخشيت أن ينش جعلته في تنور مسخون قليلا حتى
لا ينش ، ثم تنزع الماء منه كله حتى إذا أصبحت صببت عليه من الماء بقدر ما
يغمره ، ثم تغليه حتى تذهب حلاوته ثم تنزع ماءه الآخر ، فتصبه على الماء الأول
ثم تكيله كله ، فتنظركم الماء ، ثم تكيل ثلثه فتطرحه في الاناء الذي تريد أن تطبخه
فيه ، وتصب بقدر ما يغمره ماء ، وتقدره بعود وتجعل قدره قصبة أو عودا فتحدها
على قدر منتهى الماء ، ثم تغلي الثلث الآخر حتى يذهب الماء الباقي ، ثم تغليه
بالنار ، فلا تزال تغليه حتى يذهب الثلثان ، ويبقى الثلث ، ثم تأخذ لكل ربع رطلا
من العسل ، فتغليه حتى تذهب رغوة العسل وتذهب غشاوة العسل في المطبوخ ، ثم
تضربه بعود ضربا شديدا حتى يختلط وإن شئت أن تطيبه بشئ من زعفران أو
شئ من زنجبيل فافعل ، ثم اشربه فان أحببت أن يطول مكثه عندك فروقه ( 2 ) .
بيان : " حتى يصير حلالا " أي لا يتغير بالمكث عندك فيصير مسكرا حراما
كما يومي إليه بعض ألفاظ الخبر " تأخذ ربعا " أي ربع رطل ، وفي القاموس نقع
الدواء في الماء أقره فيه " في تنور مسخون " في بعض النسخ " مسجور " من سجرت
التنور أسجره سجرا : إذا أحميته ، وفي بعضها مسخن على بناء المجهول ، والنش
الغليان " بقدر ما يغمره [ " أي يستره " وتصب بقدر ما يغمره ] ماء " أي تصب الثلث
كله في القدر [ حتى يغمر ما يغمره من القدر ، أو المعنى أنه تطرح ثقل الزبيب في القدر ]
هامش
( 1 ) الكافي : 6 ر 421 .
( 2 ) الكافي : 6 ر 424 - 425 .