تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
ثم قال رحمه الله : وهل تحرم الجلوس أو الاكل على تلك المائدة مطلقا ، أو حال الشرب فقط ، أو في ذلك الموضع والمجلس الذي وقع فيه ذلك ، الأوسط المتيقن والأول أحوط ، ولا يبعد قوة الأخير انتهى وقد مر في فقه الرضا عليه السلام النهى عن الاكل من مائدة يشرب عليها بعده الخمر ، ولم أر مصرحا به وإن كان اجتنابه أحوط ، وروى الكليني رحمه الله في الموثق عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن المائدة إذا شرب عليها الخمر أو المسكر ، قال : حرمت المائدة وسئل فان قام رجل على مائدة منصوبة يؤكل مما عليها ومع الرجل مسكر ، ولم يسق أحدا ممن عليها بعد ، قال : لا تحرم حتى يشرب عليها ، وإن وضع بعد ما يشرب فالوذج فكل ، فإنها مائدة أخرى يعني الفالوذج ( 1 ) وأقول : يستنبط منها أحكام لا تخفى على المتدبر وإن كان في السند شئ .
3 باب * ( العصير وأقسامه وأحكامه ) *
1 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن الزبيب هل يصلح أن يطبخ حتى يخرج طعمه ثم يؤخذ ذلك الماء فيطبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث ثم يرفع فيشرب منه السنة ؟ قال : لا بأس . قال : وسألته عن رجل يصلي للقبلة لا يوثق به أتى بشراب فزعم أنه على الثلث ، أيحل شربه ؟ قال : لا يصدق الا أن يكون مسلما عارفا ( 2 ) . كتاب المسائل : باسناده عن علي بن جعفر مثلهما . بيان : قال في الدروس : لا يقبل قول من يستحل شرب العصير قبل ذهاب ثلثيه في ذهابهما ، لروايات ، وقيل : يقبل على كراهة ، أقول : بل يظهر من بعض الروايات عدم قبول قول العارف أيضا في شئ من الأشربة إذا كان يشرب النبيذ ، كما روى
هامش
( 1 ) الكافي 9 ر 429 ، التهذيب 9 ر 116 . ( 2 ) قرب الإسناد 155 .