تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
كان أو نبيذا أو بتعا - بكسر الباء المنقطة من تحتها بنقطة واحدة وتسكين التاء المنقطة من فوقها بنقطتين والعين غير المعجمة - وهو شراب يتخذ من العسل ، أو نقيعا وهو شراب يتخذ من الزبيب أو مزرا - بكسر الميم وتسكين الزاء المعجمة وبعدها الراء غير المعجمة - وهو شراب يتخذ من الذرة ، وغير ذلك من المسكرات ، وحكم الفقاع عند أصحابنا حكم الخمر على السواء ، في أنه حرام شربه وبيعه والتصرف فيه ، ولا يجوز شرب الفضيخ - بالفاء والضاد المعجمة والياء المنقطة من تحتها نقطتين والخاء المعجمة - وهو ما عمل من تمر وبسر ، ويقال : هو أسرع إدراكا .
وكذلك كل ما عمل من لونين حتى نش وتغير وأسكر كثيره فالقليل منه حرام ، والحد في قليله وكثيره واحد كالخمر ، وإن لم يسكر منها شاربها ، لان النبيذ اسم مشترك لما حل شربه من الماء المنبوذ فيه ثمر النخل وغيره ، قبل حلول الشدة فيه ، وهو أيضا واقع على ما دخلته الشدة في ذلك ، أو ينبذ على عكر ، والعكر بقية الخمر في الاناء كالخميرة عندهم ، ينبذون عليه ، فمهما ورد في الأحاديث في تحليل النبيذ فهو في الحال الأولى ، ومهما ورد من التحريم له فهو في الحال الثانية التي يتغير فيها ، ويحرم بما حله من الشدة والسكر والعكر وضراوة الآنية بالخميرة وغليانه وغير ذلك من أسباب تحريمه . ولا أختار أن ينبذ الشراب الحلال إلا في أسقية الأديم التي تملأ ثم يوكئ رؤسها ، فإنه قد قيل : إن الشدة حين يبتدى بالنبيذ لسوء الأسقية وأنه إن لحقه منه شئ أخرجه إلى الحموضة : في الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله فأما الحنتم بالحاء غير المعجمة والنون والتاء المنقطة من فوقها بنقطتين وهي الجرة الخضراء هكذا ذكره الجوهري وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : الحنتم الجرة الصغيرة والدباء بضم الدال وتشديد الباء ، والنقيرة ، والمزفت . قال محمد بن إدريس رحمه الله : المزفت من الأرزن هكذا ذكره الجاحظ في كتاب الحيوان ، والقطران من الصنوبر ، فقد روي أن الرسول صلى الله عليه وآله نهى أن ينبذ في هذه الأواني ، وقال : انبذوا في الأدم فإنه يدلى ويعلق ، وكل هذا المنهي عنه لأجل
بحار الأنوار — صفحة 497 | العلامة المجلسي