تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
بيان : في النهاية ضري بالشئ يضري ضري وضراوة فهو ضار : إذا اعتاده ، ويقال : ضري الكلب وأضراه صاحبه ، أي عوده وأغراه ، وبه يجمع على ضوار ، ومنه حديث علي عليه السلام إنه نهى عن الشرب من الاناء الضاري هو الذي ضري بالخمر وعودها ، فإذا جعل فيه العصير صار مسكرا ، وقال ثعلب : الاناء الضاري هاهنا هو السايل أي إنه ينغص الشرب على شاربه ، وقال الجوهري : السلاف ماسال من عصير العنب قبل أن يعصر ، ويسمى الخمر سلافا ، وسلافة كل شئ عصرته وأوله .
41 - الدعايم : روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : الخمر حرام ، ولعن الله الخمر بعينها ، وآكل ثمنها ، وعاصرها ، ومعتصرها ، وبايعها ، ومشتريها ، وشاربها ، وساقيها ، وحاملها ، والمحمولة إليه . وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : مدمن الخمر يلقى الله حين يلقاه كعابد وثن ومن شرب منها شربة لم يقبل الله منه صلاة أربعين ليلة . وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : حرمت الجنة على ثلاثة : مد من الخمر ، وعابد وثن ، وعدو آل محمد . ومن شرب الخمر فمات بعد ما شربها بأربعين يوما لقي الله كعابد وثن . وعن علي عليه السلام أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لا أحل مسكرا ، كثيره وقليله حرام . وعن أبي جعفر عليه السلام قال : كل مسكر حرام ، قيل له : أعنك ؟ قال : لا ، بل قاله رسول الله ، قيل : كله ؟ قال : نعم ، الجرعة منه حرام . وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : حرم رسول الله صلى الله عليه وآله المسكر من كل شراب ، وما حرمه رسول الله صلى الله عليه وآله فقد حرمه الله ، وكل مسكر حرام وما أسكر كثيرة فقليله حرام ، فقال له رجل من أهل الكوفة : أصلحك الله إن فقهاء بلدنا يقولون : إنما حرم المسكر ؟ فقال : يا شيخ ما أدري ما يقول فقهاء بلدك حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ما أسكر