تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
40 - الدعايم : شرب المياه التي خلقها الله جل ذكره لا صنعة فيها للآدميين ما لم تخالطها نجاسة أو ما يحرم شربها من أجله - مباح ذلك باجماع في ما علمناه وكذلك شرب لبن كل شئ يؤكل لحمه من الدواب والصيد والانعام فحلال شربه وما لا يحل أكل لحمه فلا يجوز شرب لبنه إلا لمضطر ، وما خلط به الماء من لبن أو عسل أو ما يحل أكله وشربه من تمر أو زبيب وغير ذلك من المحللات فشربه حلال ما لم يتغير بالغليان والنشيش ، وكل ما استخرج من عصير العنب والتمر والزبيب وطبخ قبل أن ينش حتى يصير له قوام العسل ، فهو حلال شربه صرفا وشوبا بالماء ، ما لم يغل ، وأكله وبيعه وشراؤه والانتفاع به ، وقد روينا عن علي عليه السلام أنه كان يروق الطلاء ( 1 ) وهو ما طبخ من عصير العنب حتى يصير له قوام كما وصفناه . وعن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن شرب العصير فقال : لا بأس بشر به من الاناء الطاهر غير الضاري ، اشربه يوما وليلة ما لم يسكر كثيره ، فإذا أسكر كثيره فقليله حرام ، لا تشربوا خزيا طويلا فبعد ساعة أو بعد ليلة تذهب لذة الخمر وتبقى آثامه فاتقوا الله وحاسبوا أنفسكم ، فإنما كان شيعة علي عليه السلام يعرفون بالورع والاجتهاد والمحافظة ، ومجانبة الضغاين ، والمحبة لأولياء الله . وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : لا بأس بشرب العصير سلافة قبل أن يختمر ما لم يسكر . وعن علي عليه السلام قال : كنا ننقع لرسول الله صلى الله عليه وآله زبيبا أو تمرا في مطهرة في الماء لنحليه له ، فإذا كان اليوم واليومين شربه فإذا تغير أمر به فهريق . وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : الحلال من النبيذ أن تنبذه وتشربه من يومه ومن الغد ، فإذا تغير فلا تشربه ، ونحن نشربه حلوا قبل أن يغلى . وقال عليه السلام : كانت سقاية زمزم فيها ملوحة فكانوا يطرحون فيها تمرا ليعذب ماؤها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) يرزق ظ . ( 2 ) دعائم الاسلام 2 ر 127 - 128 .