تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
الشعير وغيره ، والنبيذ من التمر .
وإياك أن تزوج شارب الخمر فان زوجته فكأنما قدت إلى الزنا ، ولا تصدقه إذا حدثك ، ولا تقبل شهادته ، ولا تأمنه على شئ من مالك ، فان ائتمنته فليس لك على الله ضمان ، ولا تواكله ولا تصاحبه ، ولا تضحك في وجهه ، ولا تصافحه ، ولا تعانقه وإن مرض فلا تعده ، وإن مات فلا تشيع جنازته ، ولا تصل في بيت فيه خمر محصرة في آنية ، ولا تأكل في مائدة يشرب عليها بعدك خمر ، ولا تجالس شارب الخمر ، ولا تسلم عليه إذا جزت به ، فان سلم عليك فلا ترد عليه السلام بالمساء والصباح ، ولا تجتمع معه في مجلس ، فان اللعنة إذا نزلت عمت من في المجلس . وإن الله تعالى حرم الخمر لما فيها من الفساد ، وبطلان العقول في الحقايق ، وذهاب الحياء من الوجه ، وإن الرجل إذا سكر فربما وقع على أمه أو قتل النفس التي حرم الله ، ويفسد أمواله ، ويذهب بالدين ، ويسيئ المعاشرة ، ويوقع العربدة ، وهو يورث مع ذلك الداء الدفين ، فمن شرب الخمر في دار الدنيا سقاه الله من طينة خبال ، وهي صديد أهل النار ، وروي أن من سقى صبيا جرعة من مسكر سقاه الله من طينة الخبال حتى يأتي بعذر مما أتى ، وإنه لا يأتي به أبدا ، يفعل به ذلك مغفورا له أو معذبا ، وعلى شارب كل مسكر مثل ما على شارب الخمر من الحد ( 1 ) . 31 - كتاب الزهد للحسين بن سعيد عن الحسين بن علي الكلبي عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله قال لرجل : أبلغ من لقيت من المسلمين عني السلام وأعلمهم أن الصفيرا عليهم حرام ، يعني النبيذ ، وهو الخمر ، وكل مسكر عليهم حرام . بيان : لم أجد الصفيرا بهذا المعنى في اللغة ، ولعل فيه تصحيفا ، ولا يبعد أن يكون بالغين تصغير الصغرى كما ورد أنها خمر استصغرها الناس ، أو يكون تصحيف الغبيراء قال في النهاية فيه : إياكم والغبيراء فإنها خمر العالم : الغبيراء ضرب من الشراب تتخذه الحبش من الذرة وتمسى السكركة ، وقال ثعلب : هي خمر تعمل من
هامش
( 1 ) كتاب التكليف 38 .