2 - المحاسن : عن محمد بن علي عن عبد الرحمان بن أبي هاشم عن أبي خديجة
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تدعو ا آنيتكم بغير غطاء فان الشيطان إذا لم تغط آنية
بزق فيها ، وأخذ مما فيها ما شاء ( 1 ) .
3 - ومنه : عن أبيه عن محمد بن سنان عن أبي عيينة عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
دخلت على أبي العباس وقد أخذ القوم المجلس فمد يده إلى والسفرة بين يديه
موضوعة ، فأخذ بيدي فذهبت لأخطو إليه فوقعت رجلي على طرف السفرة فدخلني
من ذلك ما شاء الله أن يدخلني أن الله تعالى يقول : " فان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا
بها قوما ليسوا بها بكافرين " قوما والله يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويذكرون الله
كثيرا ( 2 ) .
بيان : يظهر من الخبر أن الضمير في قوله : " بها " راجع إلى النعمة ، والمراد
بالكفر ترك الشكر والاستخفاف بالنعمة ، ويأبى عنهما ظاهر سياق الآية حيث قال :
" أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فان يكفر بها " الآية ، وقال
الطبرسي " فان يكفر بها " : أي بالكتاب والنبوة والحكم " هؤلاء " يعني الكفار
الذين جحدوا نبوة النبي صلى الله عليه وآله في ذلك الوقت " فقد وكلنا بها " أي بمراعاة أمر
النبوة وتعظيمها والاخذ بهدى الأنبياء ، واختلف في " القوم " فقيل : هم الأنبياء
الذين جرى ذكرهم آمنوا به صلى الله عليه وآله قبل مبعثه ، وقيل : الملائكة ، وقيل : من آمن
به من أصحابه ، وقيل : هؤلاء كفار قريش ، والقوم أهل المدينة انتهى ( 3 ) .
وقد ورد في الاخبار أنهم العجم والموالي فاستشهاده عليه السلام يمكن أن يكون
على سبيل التنظير ، وأن كفران النعمة المعنوية كما أنه سبب لزوالها فكذا كفران
النعم الظاهرة يصير سببا له ، أو يكون المراد بالآية أعم منهما ، ويحتمل أن يكون
في مصحفهم عليهم السلام متصلا بآيات مناسبة لذلك .
هامش
( 1 ) المحاسن : 584 .
( 2 ) المحاسن : 588 في حديث ، والآية في الأنعام : 89 .
( 3 ) مجمع البيان : 2 ر 331 .