تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
2 - المحاسن : عن محمد بن علي عن عبد الرحمان بن أبي هاشم عن أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تدعو ا آنيتكم بغير غطاء فان الشيطان إذا لم تغط آنية بزق فيها ، وأخذ مما فيها ما شاء ( 1 ) . 3 - ومنه : عن أبيه عن محمد بن سنان عن أبي عيينة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : دخلت على أبي العباس وقد أخذ القوم المجلس فمد يده إلى والسفرة بين يديه موضوعة ، فأخذ بيدي فذهبت لأخطو إليه فوقعت رجلي على طرف السفرة فدخلني من ذلك ما شاء الله أن يدخلني أن الله تعالى يقول : " فان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين " قوما والله يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويذكرون الله كثيرا ( 2 ) . بيان : يظهر من الخبر أن الضمير في قوله : " بها " راجع إلى النعمة ، والمراد بالكفر ترك الشكر والاستخفاف بالنعمة ، ويأبى عنهما ظاهر سياق الآية حيث قال : " أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فان يكفر بها " الآية ، وقال الطبرسي " فان يكفر بها " : أي بالكتاب والنبوة والحكم " هؤلاء " يعني الكفار الذين جحدوا نبوة النبي صلى الله عليه وآله في ذلك الوقت " فقد وكلنا بها " أي بمراعاة أمر النبوة وتعظيمها والاخذ بهدى الأنبياء ، واختلف في " القوم " فقيل : هم الأنبياء الذين جرى ذكرهم آمنوا به صلى الله عليه وآله قبل مبعثه ، وقيل : الملائكة ، وقيل : من آمن به من أصحابه ، وقيل : هؤلاء كفار قريش ، والقوم أهل المدينة انتهى ( 3 ) . وقد ورد في الاخبار أنهم العجم والموالي فاستشهاده عليه السلام يمكن أن يكون على سبيل التنظير ، وأن كفران النعمة المعنوية كما أنه سبب لزوالها فكذا كفران النعم الظاهرة يصير سببا له ، أو يكون المراد بالآية أعم منهما ، ويحتمل أن يكون في مصحفهم عليهم السلام متصلا بآيات مناسبة لذلك .
هامش
( 1 ) المحاسن : 584 . ( 2 ) المحاسن : 588 في حديث ، والآية في الأنعام : 89 . ( 3 ) مجمع البيان : 2 ر 331 .