تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
إمرار اللسان ، ثم الظاهر من كلام من تعرض لهذا الحكم من الأصحاب انه يكره أكل ما اخرج بالخلال ، وربما يتوهم فيه التحريم للخباثة ، وهو في محل المنع مع أنك قد عرفت عدم قيام الدليل على تحريم الخبيث مطلقا بالمعنى الذي فهمه الأصحاب رضي الله عنهم قال الشهيد رحمه الله في الدروس : ويستحب التخلل وقذف ما أخرجه الخلال بالكسر ، وابتلاع ما أخرجه اللسان انتهى . وقد روى الكليني ( 1 ) رحمه الله في الموثق عن إسحاق بن جرير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اللحم الذي يكون في الأسنان ، فقال : أما ما كان في مقدم الفم فكله ، وأما ما كان في الأضراس فاطرحه .
وفي الصحيح عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أما ما يكون على اللثة فكله ، وازدرده ، وما كان بين الأسنان فارم به ، وفي الموثق عن الفضل بن يونس عن أبي الحسن عليه السلام قال : يا فضل كل ما بقي في فيك مما أدرت عليه لسانك فكله ، وما استكن فأخرجته بالخلال فأنت فيه بالخيار ، إن شئت أكلته وإن شئت طرحته ، وفي المرفوع عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يزدردن أحدكم ما يتخلل به ، فإنه تكون منه الدبيلة . فمقتضى الجمع بين الاخبار الكراهة وإن كان الأحوط عدم أكل ما يخرج بالخلال ، لا سيما إذا تغير ريحه فان شائبة الخباثة فيه أكثر ، وستأتي أخبار فيه في باب الخلال . وفي المصباح : اللهاة اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى الفم ، والجمع لهى ولهيات ، مثل حصا وحصيات ، ولهوات أيضا على الأصل ، وقال : الشدق جانب الفم بالفتح والكسر قاله الأزهري ، وجمع المفتوح شدوق مثل فلس وفلوس ، وجمع المكسور أشداق مثل حمل وأحمال ، قوله عليه السلام : " إلا لرجل واحد " الظاهر أن المراد به الامام وسيأتي مكانه رجل من بني هاشم ، ويدل الخبر على أن الاتكاء باليد ليس من الاتكاء المكروه كما مر .
هامش
( 1 ) راجع الكافي 6 ر 377 - 378 باب رمى ما يدخل بين الأسنان .