عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يلطع القصعة ، قال : ومن لطع قصعة فكأنما تصدق بمثلها ( 1 ) .
8 - ومنه : عن محمد بن علي عن الحكم بن مسكين عن عمرو بن شمر قال : قال
أبو عبد الله عليه السلام : إني لالعق أصابعي حتى أرى أن خادمي سيقول : ما أشره مولاي
ثم قال : تدري لم ذاك ؟ فقلت : لا ، فقال : إن قوما كانوا على نهر الثرثار فكانوا قد
جمعوا من طعامهم شبه السبائك ينجون به صبيانهم ، فمر رجل متوكئ على عصا فإذا
امرأة أخذت سبيكة من تلك السبائك تنجي بها صبيها ، فقال لها : اتقي الله ، فان
هذا لا يحل ، فقالت : كأنك تهددني بالفقر ، أما ما جرى الثرثار فاني لا أخاف
الفقر ، فأجرى الله الثرثار أضعف ما كان عليه ، وحبس منهم بركة السماء ، فاحتاجوا
إلى الذي كانوا ينجون به صبيانهم ، فقسموه بينهم بالوزن ، قال : ثم إن الله عز وجل
رحمهم فرد عليهم ما كانوا عليه ( 2 ) .
9 - المكارم : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يلحس الصحفة ويقول : آخر الصحفة أعظم
الطعام بركة ، وكان صلى الله عليه وآله إذا فرغ من طعامه لعق أصابعه الثلاث التي أكل بها ، فان
بقي فيها شئ عاوده فلعقها حتى تتنظف ، ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعقها ،
واحدة واحدة ، ويقول : لا يدرى في أي الأصابع البركة ( 3 ) .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : من لعق قصعة صلت عليه الملائكة ، ودعت له بالسعة في
الرزق ، ويكتب له حسنات مضاعفة ( 4 ) .
10 - الدعائم : عن النبي صلى الله عليه وآله أنه كان يلعق الصحفة ويقول : آخر الصحفة
أعظمها بركة ، وإن الذين يلعقون الصحاف تصلي عليهم الملائكة ، وتدعو لهم بالسعة
في الرزق ، وللذي يلعق الصحفة حسنة مضاعفة ، وكان إذا أكل لعق أصابعه حتى
يسمع لها مصيص .
هامش
( 1 ) المحاسن : 443 .
( 2 ) المحاسن 587 ومثله في ص 588 بسند آخر ، وقد مر .
( 3 ) مكارم الأخلاق : 31 .
( 4 ) المصدر نفسه ص 169 .