بلى ، قال : من أكل وحده وضرب عبده ومنع رفده ( 1 ) .
ومن طب الأئمة : عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : اذكروا الله عز وجل عند
الطعام ولا تلغوا فيه فإنه نعمة من نعم الله يجب عليكم فيها شكره وحمده ، وأحسنوا
صحبة النعم قبل فراقها ، فإنها تزول وتشهد على صاحبها بما عمل فيها .
وقال عليه السلام : إذا جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبد ، وليأكل على
الأرض ، ولا يضع إحدى رجليه على الأخرى يتربع ، فإنها جلسة يبغضها الله ويمقت
صاحبها .
وعن الصادق عليه السلام أطيلوا الجلوس على الموائد فإنها ساعة لا تحسب من
أعماركم ( 2 ) .
توضيح " خبزا مرققا " كأن المراد به الخبز الذي يتكلف فيه ويجعل رقيقا
ويدخل فيه السمن واللبن وغيرهما ، قال في النهاية : فيه ما أكل مرققا حتى لقي الله
هو الأرغفة الواسعة الرقيقة ، يقال : رقيق ورقاق كطويل وطوال ، وقال صاحب فتح
الباري : أما الخبز المرقق ، قال عياض : قوله : مرققا أي ملينا محسنا كخبز
الحواري وشبهه ، والترقيق التليين ، ولم يكن عندهم مناخل وقد يكون المرقق
الرقيق الموسع ، وأغرب ابن التين فقال : هو السميد ما يصنع منه من كعك وغيره ،
وقال ابن الجوزي : هو الخفيف وكأنه مأخوذ من الرقاق وهي الخشبة التي يرقق بها .
" والرفد " بالكسر : الصلة والعطية والإعانة " من اعماركم " لعل المعنى من
اعماركم التي تحاسبون عليها ، فان الانسان قد يموت في أثناء الاكل أو يكون مشروطا
بشرايط لم تتحقق في ذلك الرجل .
8 - المكارم : عن عمر بن قيس قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وبين يديه
خوان وهو يأكل فقلت له : ما حد هذا الخوان ؟ فقال : إذا وضعته فسم الله ، وإذا
رفعته فاحمد الله ، وقم ما حول الخوان فهذا حده ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 31 .
( 2 ) المصدر نفسه : 162 .
( 3 ) المصدر : 163 .