قوله عليه السلام : " قوما " هو بيان لقوما المذكور في الآية أو لهؤلاء أي مع هذه
الصفات صاروا مستحقين للابدال بسبب كفران النعمة والأول أظهر .
4 - فقه الرضا : نروي من كفران النعم أن يقول الرجل : أكلت الطعام فضرني .
5 - الطب : عن محمد بن يحيى عن محمد بن سنان عن ابن ظبيان عن جابر عن أبي
جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من أراد أن لا يضره طعام فلا يأكل حتى
يجوع وتنقى المعدة ، فإذا أكل فليسم الله ، وليحسن المضغ ، وليمسك عن الطعام وهو
يشتهيه ويحتاج إليه ( 1 ) .
6 - المكارم : كان النبي صلى الله عليه وآله كثيرا إذا جلس يأكل ما بين يديه ، ويجمع
ركبتيه وقدميه كما يجلس المصلي في اثنتين ، إلا أن الركبة فوق الركبة ، والقدم على
القدم ، ويقول صلى الله عليه وآله وسلم : أنا عبد آكل كما يأكل العبد ، وأجلس كما يجلس العبد .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما أكل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متكئا منذ بعثه الله
عز وجل نبيا حتى قبضه الله تواضعا ( 2 ) .
7 - ومنه : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يأكل الحار حتى يبرد يقول : إن الله لم
يطعمنا نارا إن الطعام الحار غير ذي بركة فابردوه ، وكان صلى الله عليه وآله وسلم إذا أكل سمى
وأكل بثلاث أصابع ومما يليه ، ولا يتناول من بين يدي غيره ، ويؤتى بالطعام فيشرع
قبل القوم ثم يشرعون ، ويأكل بأصابعه الثلاث الابهام والتي تليها والوسطى ، وربما
استعان بالرابعة وكان صلى الله عليه وآله وسلم يأكل بكفه كلها ولم يأكل بإصبعين يقول : إن الاكل
بإصبعين هو أكلة الشيطان ( 3 ) .
وروي أنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يأكل على خوان قط حتى مات ، ولا أكل خبزا مرققا
حتى مات ( 4 ) .
وكان صلى الله عليه وآله وسلم لا يأكل وحده مما يمكنه وقال : ألا أنبئكم بشراركم قالوا :
هامش
( 1 ) طب الأئمة : 60 .
( 2 ) مكارم الأخلاق : 27 و 28 .
( 3 ) مكارم الأخلاق : 27 و 28 .
( 4 ) مكارم الأخلاق : 172 .