تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
الدروس : ومن تمام الخلقة الشعر والوبر انتهى . والمشهور بين المتأخرين أنه لافرق بين أن تلجه الروح وعدمه ، لا طلاق النصوص وقد روى العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه سئل أنا نذبح الناقة والبقرة والشاة وفي بطنها الجنين ، أنلقيه أم نأكله ؟ فقال : كلوه إن شئتم ، فان ذكاة الجنين ذكاة أمه " ( 1 ) . وشرط جماعة منهم الشيخ وأتباعه وابن إدريس مع تمامه ، أن لا تلجه الروح وإلا لم يحل بذكاة أمه ، وإطلاق الاخبار حجة عليهم ، مع أن هذا الفرض بعيد ، لان الروح لا تنفك عن تمام الخلقة غالبا ، وحمل الاخبار على هذا الفرض النادر بل غير المتحقق في غاية البعد ، ولا دليل لهم على ذلك إلا اشتراط تذكية الحي مطلقا ، والكلية ممنوعة . نعم لو خرج من بطنها مستقر الحياة اعتبر تذكيته ، كما ذكره الأصحاب ، والأحوط بل الأقوى في غير مستقر الحياة أيضا الذبح ، إذا خرج حيا ، لما عرفت من عدم الدليل على اعتبار استقرار الحياة . هذا إذا اتسع الزمان لتذكيته أما لو ضاق عنها ففي حله وجهان : من إطلاق الأصحاب وجوب تذكية مستقر الحياة أو الحي ومن تنزيله منزلة غير مستقر الحياة أو غير الحي ، لقصور زمان حياته ، ودخوله في عموم الأخبار الدالة على حله بتذكية أمه ، إن لم يدخل مطلق الحي في عمومها ، وكأنه أقوى ، والأقرب أنه لا تجب المبادرة إلى شق الجوف زائدا على المعتاد ، ولو لم تتم خلقته فهو حرام بغير خلاف .
ولا خلاف أيضا في تحريم الجنين إذا خرج من بطن الميتة ميتة وما ورد في
هامش
( 1 ) راجع صحيح الترمذي كتاب الصيد بالرقم 10 ، سنن أبي داود كتاب الأضاحي 17 سنن ابن ماجة كتاب الذبايح الباب 15 بالرقم المسلسل 3199 سنن الدارمي كتاب الأضاحي بالرقم 17 ، مسند ابن حنبل 3 ر 31 و 39 و 45 و 53 ، والراوي أبو سعيد الخدري ، ولفظ المتن لأبي داود .