إن إضافة المصادر تخالف إضافة الافعال للاكتفاء فيها بأدنى ملابسة ، ولهذا صح " لله
على الناس حج البيت وصوم شهر رمضان " ولم يصح " حج البيت وصيام رمضان "
بجعلهما فاعلين .
وربما أعربها بعضهم بالنصب على المصدر أي ذكاته كذكاة أمه فحذف الجار
ونصب مفعولا وحينئذ فيجب تذكيته كتذكيتها ، وفيه مع التعسف مخالفة لرواية
الرفع دون العكس ، لامكان كون الجار المحذوف " في " أي داخلة في ذكاة أمه جمعا بين
الروايتين ، مع أنه الموافق لرواية أهل البيت عليهم السلام وهم أدرى بما في البيت .
9 - الدعائم : عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن قول الله عز وجل : " أحلت لكم
بهيمة الأنعام " قال : الجنين في بطن أمه إذا أشعر وأوبر فذكاتها ذكاته ، وإن لم يشعر
ولم يوبر فلا يؤكل ( 1 ) .
4 * ( باب )
* ( ما يحرم من الذبيحة وما يكره )
1 - الخصال : عن محمد بن علي بن الشاه عن أبي حامد ، عن أحمد بن خالد الخالدي
عن محمد بن أحمد بن صالح التميمي عن أبيه ، عن محمد بن حاتم القطان ، عن حماد بن عمرو
عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عن علي بن أبي طالب عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله
أنه قال في وصيته له : يا علي حرم من الشاة سبعة أشياء : الدم ، والمذاكير ، والمثانة
والنخاع ، والغدد ، والطحال ، والمرارة ( 2 ) .
بيان : قال الجوهري الذكر العوف والجمع مذاكير على غير قياس ، كأنهم فرقوا
بين الذكر الذي هو الفحل ، وبين الذكر الذي هو العضو في الجمع ، وقال الأخفش
هو من الجمع الذي ليس له واحد مثل العباديد والأبابيل انتهى .
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام 2 ر 178 .
( 2 ) الخصال 2 ر 341 .