تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وأقول : كأن الجمع هنا ليس لتعدد الاشخاص بل غلب الذكر على الخصيتين فجمع بقرينة إفراد قرءنه كلها ( 1 ) كما ورد في خبر عامي : فغسل مذاكيره ، قال الكرماني في شرح البخاري : إشارة إلى تعميم غسل الخصيتين وحواليهما معه ، وقال في النهاية فيه أنه كره من الشاة سبعا : الدم : والمرار ، وكذا وكذا ، المرار جمع المرارة وهي التي في جوف الشاة وغيرها فيها ماء أخضر مر قيل : هي لكل حيوان إلا الجمل ، وقال القتيبي أراد المحدث أن يقول الامر ( 2 ) وهو المصارين فقال المرار ، وليس بشئ .
2 - الخصال : عن أبيه عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد الأشعري ، عن محمد بن هارون ، عن أبي يحيى الواسطي باسناده رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنه مر بالقصابين فنهاهم عن بيع سبعة أشياء من الشاة : نهاهم عن بيع الدم ، والغدد ، وآذان الفؤاد ، والطحال ، والنخاع ، والخصي ، والقضيب ، فقال له رجل من القصابين : يا أمير المؤمنين ما الكبد والطحال إلا سواء فقال له : كذبت يا لكع ائتني بتورين من ماء آتك بخلاف ما بينهما فاتى بكبد وطحال وتورين من ماء ، فقال امرس كل واحد منهما في إناء على حدة ، فمرسا جميعا كما أمر به ، فانقبضت الكبد ولم يخرج منها شئ ولم ينقبض الطحال وخرج ما فيه كله ، وكان دما كله ، وبقي جلدة وعروق فقال هذا خلاف ما بينهما ، هذا لحم وهذا دم ( 3 ) . توضيح قال الجوهري : الخصية واحدة الخصي ، وكذلك الخصية بالكسر ، وأنكر أبو عبيد الكسر قال : وسمعت خصياه ولم يقولوا خصى للواحد ، وقال الفيروزآبادي
هامش
( 1 ) لم نقدر على تحقيق اللفظ وكأن فيه سقطا ، والمراد أن المذاكير قد يضاف ويكون المضاف إليه مفردا وهذا يدل على أن الجمع بالنسبة إلى قريني الذكر كما ورد في صحيح البخاري كتاب الأغسال الباب 5 في حديث ميمونة ، أن النبي ( ص ) أفرغ الماء على شماله فغسل مذاكيره ، وهكذا ما ورد في كتاب الديات الباب 7 من سنن أبي داود و 29 من سنن ابن ماحة في حديث العبد قبل جارية سيده فجب مذاكيره ، ( 2 ) هو ما يجتمع فيها الفرث وهو اسم جمع كالأعم للجماعة . ( 3 ) الخصال 2 / 341 .