وأقول : كأن الجمع هنا ليس لتعدد الاشخاص بل غلب الذكر على الخصيتين
فجمع بقرينة إفراد قرءنه كلها ( 1 ) كما ورد في خبر عامي : فغسل مذاكيره ، قال الكرماني
في شرح البخاري : إشارة إلى تعميم غسل الخصيتين وحواليهما معه ، وقال في النهاية
فيه أنه كره من الشاة سبعا : الدم : والمرار ، وكذا وكذا ، المرار جمع المرارة وهي التي في
جوف الشاة وغيرها فيها ماء أخضر مر قيل : هي لكل حيوان إلا الجمل ، وقال القتيبي
أراد المحدث أن يقول الامر ( 2 ) وهو المصارين فقال المرار ، وليس بشئ .
2 - الخصال : عن أبيه عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد الأشعري ، عن
محمد بن هارون ، عن أبي يحيى الواسطي باسناده رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنه مر
بالقصابين فنهاهم عن بيع سبعة أشياء من الشاة : نهاهم عن بيع الدم ، والغدد ، وآذان
الفؤاد ، والطحال ، والنخاع ، والخصي ، والقضيب ، فقال له رجل من القصابين :
يا أمير المؤمنين ما الكبد والطحال إلا سواء فقال له : كذبت يا لكع ائتني بتورين
من ماء آتك بخلاف ما بينهما فاتى بكبد وطحال وتورين من ماء ، فقال امرس كل
واحد منهما في إناء على حدة ، فمرسا جميعا كما أمر به ، فانقبضت الكبد ولم يخرج
منها شئ ولم ينقبض الطحال وخرج ما فيه كله ، وكان دما كله ، وبقي جلدة وعروق
فقال هذا خلاف ما بينهما ، هذا لحم وهذا دم ( 3 ) .
توضيح قال الجوهري : الخصية واحدة الخصي ، وكذلك الخصية بالكسر ، وأنكر
أبو عبيد الكسر قال : وسمعت خصياه ولم يقولوا خصى للواحد ، وقال الفيروزآبادي
هامش
( 1 ) لم نقدر على تحقيق اللفظ وكأن فيه سقطا ، والمراد أن المذاكير قد يضاف
ويكون المضاف إليه مفردا وهذا يدل على أن الجمع بالنسبة إلى قريني الذكر كما ورد في
صحيح البخاري كتاب الأغسال الباب 5 في حديث ميمونة ، أن النبي ( ص ) أفرغ الماء على
شماله فغسل مذاكيره ، وهكذا ما ورد في كتاب الديات الباب 7 من سنن أبي داود و 29 من
سنن ابن ماحة في حديث العبد قبل جارية سيده فجب مذاكيره ،
( 2 ) هو ما يجتمع فيها الفرث وهو اسم جمع كالأعم للجماعة .
( 3 ) الخصال 2 / 341 .