قال : هي الأجنة التي في بطون الانعام ، وقد كان أمير المؤمنين عليه السلام يأمر ببيع
الأجنة ( 1 ) .
7 - ومنه عن أحمد بن محمد البزنطي قال : روى بعض أصحابنا عن أبي عبد الله
في قول الله " أحلت لكم بهيمة الأنعام " قال عليه السلام : الجنين في بطن أمه إذا أشعر
وأوبر ، فذكاة أمه ذكاته ( 2 ) .
8 - المقنع : إذا ذبحت ذبيحة في بطنها ولد ، فإن كان تاما فكل ، فان ذكاته ذكاة
أمه ، وإن لم يكن تاما فلا تأكله وروي : إذا أشعر وأوبر فذكاته ذكاة أمه ( 3 ) .
تبيان : قد عرفت سابقا أن المشهور بين المفسرين أن الإضافة في بهيمة الأنعام
إضافة بيان أو الصفة إلى الموصوف ، وعلى ما ورد في تلك الأخبار بتقدير " من " أو
" اللام " ، ويمكن حملها على أن المراد أن الجنين أيضا داخل في الآية ، فالغرض
بيان الفرد الخفي ، أو يكون تحديدا لأول زمان تسميتها بالبهيمة ، وحلها ، فلا
ينافي التفسير المشهور ، ونسب الطبرسي ره تفسير بهيمة الأنعام بالأجنة إلى أبى جعفر
وأبى عبد الله عليهما السلام .
وقال البيضاوي : معناه البهيمة من الانعام ، وهي الأزواج الثمانية ، والحق
بها الظباء وبقر الوحش وقيل : هما المراد بالبهيمة ونحوها مما يماثل الانعام في
الاجترار وعدم الأنياب ، وإضافتها إلى الانعام لملابسة الشبه ، انتهى .
وأقول : الإضافة على ما في الخبر أظهر مما ذكره أخيرا ، بل أولا .
واعلم أن المقطوع به في كلام الأصحاب أن تذكية الام تكفي لتذكية
الجنين وحله إذا تمت خلقته وأشعر وأوبر ، والحكم في الاخبار مختلف ففي بعضها
منوط بتمام الخلقة ، وفي بعضها بالشعر والوبر ، وفي بعضها بالشعر ، وفي بعضها
بتمام الخلقة والشعر ، وكان بينها تلازم ، فيحصل الجمع بين الجميع كما قال في
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 ص 289 .
( 2 ) تفسير العياشي 1 ص 290 .
( 3 ) المقنع : 139 .