الخيل ما لا يبول ولا يروث ما دام عليه راكبه ( 1 ) ، ومنها ما يعرف صاحبه ولا يمكن
غيره من ركوبه ، وكان لسليمان عليه السلام خيل ذوات أجنحة ، والخيل جنسان ( 2 ) :
عتيق وهجين ( 3 ) ، فالعتيق ما أبواه عربيان ، والعتيق : الكريم من كل شئ . والخيار
من كل شئ .
قال الزمخشري ( 4 ) في الحديث : إن الشيطان لا يقرب صاحب فرس عتيق ولا
دارا فيها فرس عتيق .
وفي كتاب الخيل : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن الشيطان لا يخبل أحدا في دار
فيها فرس عتيق .
وعن سليمان بن موسى ( 5 ) أن النبي صلى الله عليه وآله قال في هذه الآية : " وآخرين
من دونهم لا تعلمونهم " ( 6 ) قال : هم الجن لا يدخلون بيتا فيها فرس عتيق .
قال ابن عبد البر في التمهيد : الفرس العتيق هو الفاره عندنا .
وقال صاحب العين : هو السابق .
وفي المستدرك من حديث معاوية بن حديج - بالحاء المهملة المضمومة والدال
المهملة المفتوحة وبالجيم في آخره ، وهو الذي أحرق محمد بن أبي بكر بمصر - عن أبي
ذر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ما من فرس عربي إلا يؤذن له كل يوم بدعوتين يقول :
هامش
( 1 ) في المصدر : ما دام راكبه عليه .
( 2 ) في المصدر : والخيل نوعان .
( 3 ) أسقط المصنف من هنا ما ذكره سابقا من الفرق بين الفرس والبرذون .
( 4 ) في المصدر : قال الزمخشري في تفسير سورة الأنفال : وفي الحديث .
( 5 ) في المصدر : سليمان بن يسار .
( 6 ) الأنفال : 60 .