وفي الفائق : إن أهل المدينة فزعوا مرة فركب صلى الله عليه وآله وسلم فرسا عريا وركض
في آثارهم ، فلما رجع صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن وجدناه لبحرا .
قال حماد بن سلمة : كان هذا الفرس بطيئا ، فلما قال صلى الله عليه وآله وسلم : هذا القول ، صار
سابقا لا يلحق .
وروى النسائي والطبراني من حديث عبد الله بن أبي الجعد أخي سالم بن
أبي الجعد عن جعيل الأشجعي قال : خرجت مع النبي صلى الله عليه وآله في بعض غزواته
وأنا على فرس عجفاء ، فكنت في آخر الناس فلحقني النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : سر يا صاحب
الفرس ، فقلت : يا رسول الله إنها فرس عجفاء ضعيفة ، فرفع صلى الله عليه وآله وسلم بمخصرة ( 1 ) كانت
معه فضربها بها وقال : " اللهم بارك له فيها " فلقد رأيتني ما أملك رأسها حتى صرت
من قدام القوم ، ولقد بعت من بطنها باثني عشر ألفا .
وروي عن خالد بن الوليد أنه كان لا يركب في القتال إلا الإناث لقلة
صهيلها .
وقال ابن محيريز : كان الصحابة يستحبون ذكور الخيل عند الصفوف ، وإناث
الخيل عند البيات والغارات .
وقال ابن حبان في صحيحة عن ابن عامر الهوزني ( 2 ) عن أبي كبشة الأنماري
واسمه أصرم بن سعد ( 3 ) أنه أتاه فقال : اطرقني فرسك فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) في الصدر : " مخفقة " أقول : المخفقة : الدرة يضرب بها ، وقيل : سوط من
خشب . والمخصرة : شئ كالسوط يتوكأ عليه كالعصا .
( 2 ) الهوزني بفتح الهاء وسكون الواو وفتح الزاي نسبة إلى هوزن بن عوف بن
عبد شمس بن وائل بن الغوث ، بطن من ذي الكلاع من حمير .
( 3 ) هكذا في النسخ وفي المصدر : " اسمه عمرو بن سعد " قال ابن حجر في التقريب
607 : أبو كبشة الأنماري هو سعيد بن عمرو ، أو عمرو بن سعيد ، وقيل : عمر ، أو عامر بن
سعد ، صحابي نزل الشام .