39 - المجازات النبوية : قال صلى الله عليه وآله وسلم : خير الخيل الأدهم اللأقرح المحجل
ثلاثا طلق اليد اليمنى .
قال السيد : هذه من محاسن الاستعارات لأنه عليه السلام شبه الثلاث من قوائمه
لالتفات التحجيل عليها بالثلاث المعقولة من قوايم البعير والمشكولة من قوائم
الفرس ، وشبه اليمنى منها لخلوها من التحجيل بالمطلقة من العقال أو العاطلة من
الشكال ( 1 ) ، يقال : ناقة طلق ( 2 ) : إذا لم تكن معقولة وناقة عطل ( 3 ) : إذا لم تكن
مزمومة ( 4 ) .
40 - حياة الحيوان : في الصحيح عن جرير بن عبد الله قال : رأيت رسول الله
صلى الله عليه وآله يلوي ناصية فرس بأصبعه وهو يقول : " الخيل معقود في نواصيها
الخير إلى يوم القيامة الاجر والغنيمة " ومعنى عقد الخير بنواصيها أنه ملازم لها
كأنه معقود فيها ، والمراد بالناصية هنا الشعر المسترسل على الجبهة قاله الخطابي
وغيره ، قال ( 5 ) : وكني بالناصية عن جميع ذات الفرس كما يقال : فلان مبارك
الناصية وميمون الغرة ، أي الذات ، وروى مسلم ( 6 ) أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يكره
الشكال من الخيل .
هامش
( 1 ) العقال : القيد : والشكال : الحبل .
( 2 ) في المصدر : ويقال ، ناقة علط : إذا لم تكن موسومة ، ويقال : طلق : إذا لم
تكن معقولة .
( 3 ) في المصدر : " وناقة علط " أقول : العلط من النوق : ما لاسمة لها ولا خطام .
( 4 ) المجازات النبوية : 121 و 122 .
( 5 ) في المصدر : قالوا .
( 6 ) في المصدر : وروى مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أبي
هريرة .