وفي طبقات ابن سعد بسنده عن غريب ( 1 ) المليكي أن النبي صلى الله عليه وآله سئل عن
قوله تعالى : " الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند
ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون " ( 2 ) من هم ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : أصحاب الخيل ( 3 )
ثم قال : المنفق على الخيل كالباسط يديه ( 4 ) بالصدقة لا يقبضها ، وأبوالها وأوراثها
يوم القيامة كذكي المسك ( 5 ) .
وقال : الفرس واحد الخيل والجمع أفراس ، الذكر والأنثى في ذلك سواء
وأصله التأنيث وحكى ابن جني والفراء فرسة ، وتصغير الفرس فريس ، وإن أردت
الأنثى خاصة لم تقل إلا فريسة بالهاء ، ولفظها مشتق من الافتراس كأنها تفترس
الأرض لسرعة مشيها ( 6 ) ، وراكب الفرس : فارس ، وهو مثل لابن وتامر ، وروى
أبو داود والحاكم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يسمي الأنثى من الخيل
فرسا .
قال ابن السكيت : يقال لراكب ذي الحافر من فرس أو بغل أو حمار : فارس .
والفرس أشبه الحيوان بالانسان لما يوجد فيه من الكرم وشرف النفس وعلو
الهمة ، وتزعم العرب أنه كان وحشيا ، وأول من ذلله وركبه إسماعيل عليه السلام ، ومن
هامش
( 1 ) فيه تصحيف والصحيح : " عريب " بالمهملة ، ترجمه ابن الأثير في أسد الغابة 3 :
407 قال : عريب أبو عبد الله المليكي عداده في أهل الشام قال البخاري : قيل : له صحبة اه
ثم ذكر الحديث الوارد في تفسير الآية عنه . أقول : هو بضم العين مصغرا .
( 2 ) البقرة : 274 .
( 3 ) في المصدر : هم أصحاب الخيل .
( 4 ) في المصدر : يده .
( 5 ) حياة الحيوان 1 : 223 و 224 .
( 6 ) في المصدر : بسرعة مشيها .