اللهم كما خولتني من خولتني فاجعلني من أحب أهله وماله إليه .
ثم قال : صحيح الاسناد .
ولهذا الحديث قصة ذكرها النسائي في كتاب الخيل من سننه فقال : قال أبو -
عبيدة : قال معاوية بن حديج : لما افتتحت مصر كان لكل قوم مراغة يمرغون فيها
دوابهم فمر معاوية بأبي ذر وهو يمرغ فرسا له فسلم عليه ثم قال : يا أبا ذر ما هذا
الفرس ؟
قال : هذا فرس لا أراه إلا مستجاب الدعاء قال : وهل تدعو الخيل وتجاب ؟
قال : نعم ليس من ليلة إلا والفرس يدعو فيها ربه فيقول : " رب ! إنك سخرتني
لابن آدم وجعلت رزقي في يده فاجعلني أحب إليه من أهله وولده " فمنها المستجاب
ومنها غير المستجاب ، ولا أرى فرسي هذا إلا مستجابا .
وروى الحاكم عن عقبة بن عامر مرفوعا قال : إذا أردت أن تغزو فاشتر فرسا
أدهم محجلا طلق اليمنى فإنك تغنم وتسلم . ثم قال : صحيح على شرط مسلم .
والهجين : الذي أبوه عربي وأمه عجمية ، والمقرف بضم الميم وإسكان
القاف وبالراء المهملة وبالفاء في آخره : عكسه ، وكذلك في بني آدم .
وفي كتب الغريب أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " إن الله يحب الرجل القوي
المبدئ المعيد على الفرس المبدئ المعيد " أي الذي أبدا في غزوة وأعاد فغزا مرة
أخرى بعد مرة ، أي جرب الأمور طورا بعد طور ، والفرس المبدئ المعيد :
الذي غذا عليه صاحبه مرة بعد أخرى ، وقيل : هو الذي قد ريض وأدب فصار
طوع راكبه .
وفي الصحيح إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ركب فرسا معرورا ( 1 ) لأبي طلحة وقال :
إن وجدناه لبحرا .
هامش
( 1 ) أي فرسا جربا .