38 - الشهاب : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الشوم في المرأة والفرس والدار ( 1 ) .
الضوء : الشوم : نقيض اليمن ، وروي هذا الحديث على وجه آخر أن النبي
صلى الله عليه وآله قال : لا عدوى ولا هامة ولا صفر ، وإن تكن الطيرة في شئ
ففي المرأة والفرس والدار .
والعدوي اسم من أعداه الجرب وغيره يعديه : إذا تجاوز منه إليه ، وفي حديث
آخر : " فما أعدى الأول " ولا يعني به أن بعض الأمراض لا يعدي ، فقد رئي
مشاهدة أن الجرب يعدي والرمد يعدي وغير ذلك من الأمراض ، ولكن المعنى
والله أعلم أنه لا ينبغي للانسان أن يعتقد أن هذه الأمراض لا تكاد تحصل إلا من العدوي
فحسب ، بل قد تعدي وقد يبتدئها الله ابتداء من غير عدوى ، فلا عدوى مطلقة بحيث
لا يكون ابتداء بالمرض ، والأولى أن يقال : إن الله تعالى قد أجرى العادة بأن
تجرب الصحيحة إذا ماست الجربة في بعض الأحوال ، ولذلك قال : " لا يوردن
ذو عاهة على مصح " وتكون العدوي محمولة على هذا ، ثم ذكر رحمه الله الهامة
والصفر نحو ما ذكرنا سابقا في باب العدوي والطيرة ، ثم قال : قيل : إن شؤم المرأة
كثره مهرها وسوء خلقها وأن لا تلد ، وشؤم الدار ضيقها وسوء جوارها ، وشوم
الفرس أن لا يغزى عليها ، وقيل : إن الشؤم في هذه الثلاثة لكثرة الانفاق عليها .
وعن أنس قال : قال رجل : يا رسول الله إنا كنا في دار كثير فيها عددنا كثير
فيها أموالنا ، فتحولنا إلى دار أخرى فقل فيها عددنا ، وقلت فيها أموالنا . فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ذروها ذميمة ولا تأثير للدار .
بل لعله صلى الله عليه وآله قال ذلك حتى لا يتأذوا بهذا الاعتقاد ، وفائدة الحديث إعلام
أن هذه الثلاثة الأشياء يكثر الخرج عليها وتذهب البركة من المال بسببها ، وراوي
الحديث عبد الله بن عمر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الشهاب : ليست عندي نسخته .
( 2 ) الضوء : ليست عندي نسخته .