قبل أن يأتوني مسلمين . قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني
عليه لقوي أمين " قال سليمان : أريد أسرع من ذلك فقال آصف بن برخيا : " أنا آتيك
به قبل أن يرتد إليك طرفك " القصة ( 1 ) .
15 - الكافي : عن علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد
ابن عيسى جميعا عن ابن أبي عمير عن إسماعيل البصري عن الفضيل بن يسار قال : سمعت
أبا جعفر عليه السلام يقول : إن نفرا من المسلمين خرجوا إلى سفر فضلوا الطريق فأصابهم
عطش شديد فتكفنوا ( 2 ) ولزموا أصول الشجر ، فجاءهم شيخ عليه ثياب بيض فقال :
قوموا فلا بأس عليكم ، فهذا الماء ، فقاموا وشربوا وارتووا ، فقالوا : من أنت يرحمك
الله ؟ فقال : أنا من الجن الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وآله ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
يقول : " المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله " فلم تكونوا تضيعوا بحضرتي ( 3 ) .
بيان : " فتكفنوا " أي لفوا أثوابهم على أنفسهم بمنزلة الكفن ، ووطنوا أنفسهم
على الموت ، وفي بعض النسخ بتقديم النون على الفاء ، أي ذهب كل منهم إلى كنف
وجانب ( 4 ) .
15 - الكافي : عن محمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن زكريا المؤمن عن أبي
سعيد المكارى عن أبي حمزة الثمالي قال : كنت عند حوض زمزم فأتاني رجل فقال لي :
لا تشرب من هذا الماء يا أبا حمزة ، فإن هذا يشترك فيه الجن والإنس وهذا لا يشرك
فيه إلا الانس .
قال : فتعجبت من قوله وقلت : من أين علم هذا ؟ قال : ثم قلت لأبي جعفر
عليه السلام : ما كان من قول الرجل لي ، فقال : إن ذلك رجل من الجن أراد
إرشادك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 477 و 478 .
( 2 ) في نسخة من الكتاب ومصدره : فتكنفوا .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 167 .
( 4 ) ويؤيد التوجيه الأول ما سيأتي من خبر المحاسن ، هو بعينه هذا الخبر فتأمل
منه قدس سره .
( 5 ) فروع الكافي 6 : 390 فيه : فقال عليه السلام لي .