16 - المحاسن : عن أبيه عن محمد بن أبي القاسم عن علي بن سليمان بن رشيد
عن علي بن الحسين القلانسي عن محمد بن سنان عن عمر بن يزيد قال : ضللنا سنة من السنين
ونحن في طريق مكة ، فأقمنا ثلاثة أيام نطلب الطريق فلم نجده ، فلما أن كان في اليوم
الثالث وقد نفد ما كان معنا من الماء عمدنا إلى ما كان معنا من ثياب الاحرام ومن الحنوط
فتحنطنا وتكفنا بإزار إحرامنا .
فقام رجل من أصحابنا فنادى : يا صالح يا أبا الحسن ، فأجابه مجيب من بعد
فقلنا له : من أنت يرحمك الله ؟ فقال : أنا من النفر الذي قال الله في كتابه : " وإذ
صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن " إلى آخر الآية ، ولم يبق منهم غيري
فأنا مرشد الضال إلى الطريق ، قال : فلم نزل نتبع الصوت حتى خرجنا إلى الطريق ( 1 ) .
17 - ومنه : عن أبيه عن عبيد الله بن الحسن الزرندي عن علي بن أبي حمزة
عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) قال : إذا ضللت في الطريق فناد : يا صالح ، يا با
صالح أرشدونا إلى الطريق رحمكم الله ، قال عبيد الله : فأصابنا ذلك فأمرنا بعض من
معنا أن يتنحى وينادي كذلك قال : فتنحى فنادى ثم أتانا فأخبرنا أنه سمع صوتا
برز ( 3 ) دقيقا يقول : الطريق يمنة ، أو قال : يسرة ، فوجدناه كما قال .
وحدثني به أبي أنهم حادوا عن الطريق بالبادية ، ففعلنا ذلك فأرشدونا ، وقال
صاحبنا : سمعت صوتا دقيقا يقال : الطريق يمنة ، فما سرنا إلا قليلا حتى عارضنا
الطريق ( 4 ) .
بيان : في القاموس ، " الرز " بالكسر : الصوت تسمعه من بعيد أو الأعم .
18 - الفقيه : لا يجوز الاستنجاء بالروث والعظم ، لأن وفد الجن جاؤوا إلى
هامش
( 1 ) المحاسن : 379 و 380 .
( 2 ) في المصدر : عن أبي عبد الله عليه السلام . وفيه : ويا با صالح أرشدانا إلى الطريق
رحمكما الله .
( 3 ) في المصدر : يرد دقيقا .
( 4 ) المحاسن : 362 و 363 .