ويحتمل أن يكون في الأصل بالتاء والعين المهملة ، أي ترتع حول الغدير
" فطفقت " بنعلي أي شرعت أضرب به . والظاهر : أنه بالصاد كما في بعض النسخ .
والصفق : الضرب يسمع له صوت ، " لا تخشي ولا ضائر " أي لا تخافي فإنه ليس
هنا أحد يضرك ، يقال : ضاره أي ضره ، وفي بعض النسخ " لا عسى " وهو تصحيف
" وقليل ما هم " أي المطيعون من الانس ، أو من الجن بالنسبة إلى غيرهم من المخلوقات .
9 - تفسير الفرات : بإسناده عن قبيصة ( 1 ) قال : دخلت على الصادق عليه السلام
وعنده جماعة فسلمت وجلست وقلت : يا بن رسول الله أين كنتم قبل أن يخلق الله سماء
مبينة ، وأرضا مدحية ، أو ظلمة أو نورا ؟ قال : يا قبيصة ( 2 ) لم سألتني عن هذا
الحديث في مثل هذا الوقت ؟ أما علمت أن حبنا قد اكتتم وبغضنا قد فشا ، وإن لنا
أعداء من الجن ( 3 ) يخرجون حديثنا إلى أعدائنا من الانس ، وإن الحيطان لها آذان
كآذان الناس . الخبر ( 4 ) .
10 - تفسير علي بن إبراهيم : في قوله تعالى : " وكذلك جعلنا لكل نبي
عدوا شياطين الإنس والجن " الآية قال : يعني ما بعث الله نبيا إلا وفي أمته شياطين
الإنس والجن " يوحي بعضهم إلى بعض " أي يقول بعضهم لبعض : لا تؤمنوا بزخرف
القول غرورا ، فهذا وحي كذب ( 5 ) .
11 - تفسير النعماني : بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام حيث قال : وأما ما
حرف من الكتاب فقوله : " فلما خر تبينت الانس أن لو كانت الجن يعلمون الغيب
هامش
( 1 ) في المصدر : [ فيضة بن يزيد الجعفي ] ولم يذكرهما الرجاليون . وفيه : قال :
دخلت على الصادق جعفر بن محمد عليه السلام وعنده البوس بن أبي الدرس وابن ظبيان والقاسم
ابن الصيرفي .
( 2 ) في المصدر : يا فيضة .
( 3 ) لعله تعريض بجلساء المجلس .
( 4 ) تفسير فرات : 207 .
( 5 ) تفسير القمي : 202 و 201 .