ونص على منعه جماعة من الحنابلة ، وفي الفتاوى السراجية ( 1 ) : لا يجوز ذلك لاختلاف
الجني ، وفي القنية : سئل البصري عنه فقال : يجوز بحضرة شاهدين . وفي مسائل ابن
حرب عن الحسن وقتادة أنهما كرها ذلك ، ثم روى بسند فيه ابن لهيعة أن النبي صلى الله عليه وآله
نهى عن نكاح الجن . وعن زيد العمي أنه كان يقول : اللهم ارزقني جنية أتزوج
بها تصاحبني حيثما كانت ( 2 ) .
وذكر ابن عدي في ترجمة نعيم بن سالم بن قنبر مولى علي بن أبي طالب عليه السلام
عن الطحاوي قال : حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال : قدم علينا نعيم بن سالم مصر
فسمعته يقول : تزوجت امرأة من الجن ولم أعد إلى ذلك ( 3 ) .
وروى في ترجمة سعيد بن بشير عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أحد أبوي بلقيس كان جنيا .
قال الشيخ نجم الدين القمولي : وفي المنع عن التزويج نظر ، لأن التكليف يعم
الفريقين ، قال : وقد رأيت شيخا كبيرا صالحا أخبرني أنه تزوج جنية انتهى .
قلت : وقد رأيت أنا رجلا من أهل القرآن والعلم تزوج ( 4 ) أربعا من الجن
واحدة بعد واحدة ، لكن يبقى النظر في حكم طلاقها ولعانها والايلاء منها وعدتها
ونفقتها وكسوتها والجمع بينها وبين أربع سواها وما يتعلق بذلك ، وكل ذلك فيه نظر
لا يخفى .
قال شيخ الاسلام شمس الدين الذهبي : رأيت بخط الشيخ فتح الدين اليعمري
يقول : وحدثني عنه عثمان المقاتلي قال : سمعت أبا الفتح القشيري يقول : سمعت
الشيخ عز الدين عبد السلام يقول وقد سئل عن ابن عربي فقال : شيخ سوء كذاب ،
هامش
( 1 ) في المصدر : الفتاوى السرجية .
( 2 ) في المصدر : حيثما كنت .
( 3 ) في المصدر : فلم أرجع إليه .
( 4 ) المصدر : أخبرني انه تزوج .