تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وروي عن حجاج بن علاط السلمي أنه قدم مكة في ركب فأجنهم الليل بواد مخوف موحش فقال له أهل الركب : قم فخذ لنفسك أمانا لأصحابك ، فجعل لا ينام بل يطوف بالركب ويقول : أعيذ نفسي وأعيذ صحبي * من كل جني بهذا النقب حتى أعود سالما وركبي فسمع قائلا يقول : " يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض " الآية ( 1 ) ، فلما قدم مكة أخبر كفار قريش بما سمع ، فقالوا : صبأت ( 2 ) يا أبا كلاب ، إن هذا يزعم أنه انزل على محمد ( 3 ) ، فقال : والله لقد سمعته وسمعه هؤلاء معي ثم أسلم وحسن إسلامه وهاجر إلى المدينة وابتنى بها مسجدا يعرف به . وقال محمد بن الحسن الأبرسي : قال الربيع : سمعت الشافعي يقول : من زعم من أهل العدالة أنه يرى الجن أبطلنا شهادته لقوله تعالى : " إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم " إلا أن يكون الزاعم نبيا . وعد ابن سعد والطبراني والحافظ وأبو موسى ( 4 ) وغيرهم عمرو بن جابر الجني في الصحابة فرووا بأسانيدهم عن صفوان بن المعطل السلمي أنه قال : خرجنا حجاجا فلما كنا بالعرج إذا نحن بحية تضطرب ، فلم نلبث أن ماتت فأخرج لها رجل منا خرقة فلفها فيها ثم حفر لها في الأرض ثم قدمنا مكة فأتينا المسجد الحرام فوقف علينا رجل فقال : أيكم صاحب عمرو بن جابر ؟ قلنا : ما نعرفه ، قال : أيكم صاحب الجان ؟ قالوا : هذا ، قال : جزاك الله ( 5 ) خيرا أما إنه كان آخر التسعة الجن ( 6 )
هامش
( 1 ) الرحمن : 33 . ( 2 ) صبأ الرجل : خرج من دين إلى دين آخر . تدين بدين الصابئين ، وكان مشركو مكة يسمون من دخل في الاسلام صابئا . ( 3 ) في المصدر : ان هذا الذي قلته يزعم محمد انه انزل عليه . ( 4 ) في المصدر : والحافظ أبى موسى . ( 5 ) في المصدر : جزاك الله عنا خيرا . ( 6 ) في المصدر : من الجن .
بحار الأنوار — صفحة 299 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي