تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
صلى الله عليه وآله : وإنه ليغان ( 1 ) على قلبي فأستغفر الله في اليوم سبعين مرة " فينسخ الله ما يلقي الشيطان " فيبطله ويذهب به بعصمته عن الركون والارشاد إلى ما يزيحه " ثم يحكم الله آياته " ثم يثبت آياته الداعية إلى الاستغراق في أمر الآخرة " والله عليم " بأحوال الناس " حكيم " فيما يفعله بهم " ليجعل ما يلقي الشيطان " علة لتمكين الشيطان منه " للذين في قلوبهم مرض " شك ونفاق " والقاسية قلوبهم " المشركين ( 2 ) . أقول : قد مضت الأقوال في نزول الآية في المجلد السادس . " من همزات الشياطين " أي وساوسهم " أن يحضرون " أن يحوموا حولي في شئ من الأحوال ( 3 ) " فكبكبوا فيها هم والغاوون " أي الآلهة وعبدتهم ، والكبكبة تكرير الكب ، معناه أنه القي في النار ينكب مرة بعد أخرى حتى يستقر في قعرها " وجنود إبليس " متبعوه من عصاة الثقلين أو شياطينه ( 4 ) " وما تنزلت به الشياطين " كما زعمت المشركون أنه من قبيل ما يلقي الشيطان إلى الكهنة " وما ينبغي لهم " وما يصلح لهم أن ينزلوا به " وما يستطيعون " وما يقدرون " إنهم عن السمع " لكلام الملائكة " لمعزولون " أي مصروفون عن استماع القرآن من السماء قد حيل بينهم وبين السمع بالملائكة والشهب . قيل : وذلك لأنه مشروط بمشاركة في صفات الذات وقبول فيضان الحق
هامش
( 1 ) في النهاية : فيه : انه ليغان على قلبي حتى استغفر الله في اليوم سبعين مرة ، الغين : الغيم وغينت السماء تغان : إذا أطبق عليها الغيم ، وقيل : الغين : شجر ملتف . أراد ما يغشاه من السهو الذي لا يخلو منه البشر لان قلبه أبدا كان مشغولا بالله تعالى فان عرض له وقتا ما عارض بشرى يشغله : من أمور الأمة والملة ومصالحهما عد ذلك ذنبا وتقصيرا فيفزع إلى الاستغفار انتهى أقول : لعل الصحيح انه أراد توجهه إلى الخلق إلى المأكل والمشرب ولوازمها وما يطرأ على الانسان من اللوازم البشرية . ( 2 ) أنوار التنزيل 2 : 107 و 108 ( 3 ) أنوار التنزيل 2 : 127 و 128 . ( 4 ) أنوار التنزيل 2 : 182 .
بحار الأنوار — صفحة 183 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي