تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
فان قلت : لو كان الأمر كذلك لكان مثلا للباري تعالى . قلت : هذا ضعيف لأن الاشتراك في اللوازم السلبية ( 1 ) ، سلمنا أنه جسم لكن لم لا يجوز حصول القدرة على هذه الأعمال الشاقة في الجسم اللطيف ؟ وكلامه بناء على أن البنية شرط وليس في يده إلا الاستقراء الضعيف ، سلمنا أنه لا بد من تكثيف أجسامهم لكن لم قلت : إنه لا بد من ردها إلى الخلقة الأولى بعد موت سليمان عليه السلام وقوله : لأنه يفضي إلى التلبيس ( 2 ) ، قلنا : التلبيس غير لازم لأن المتنبئ إذا جعل ذلك معجزة لنفسه فللمدعو ( 3 ) أن يقول : لم لا يجوز أن يقال : إن قوة أجسادهم كانت معجزة لنبي آخر قبلك ؟ ومع قيام هذا الاحتمال لا يتمكن المتنبئ من الاستدلال به ( 4 ) . وقال البيضاوي : " ويتبع " في المجادلة أو في عامة أحواله " كل شيطان مريد " متجرد للفساد ، وأصله العري ( 5 ) " كتب عليه " على الشيطان " من تولاه " تبعه والضمير للشأن " فإنه يضله " خبر لمن أو جواب له ، والمعنى كتب عليه إضلال من تولاه لأنه جبل عليه " ويهديه إلى عذاب السعير " بالحمل على ما يؤدي إليه ( 6 ) . وقال في قوله : " في أمنيته " في تشهيه بما يوجب ( 7 ) اشتغاله بالدنيا ، كما قال
هامش
( 1 ) فيه اختصار والموجود في المصدر : لان الاشتراك في اللوازم الثبوتية لا يدل على الاشتراك في الملزومات فكيف اللوازم السلبية ؟ ( 2 ) في المصدر : فان قال : لئلا يفضى إلى التلبيس . ( 3 ) في المصدر : فللمدعى . ( 4 ) تفسير الرازي 22 : 201 - 203 . ( 5 ) يقال : شجرة مرداء أي لا ورق لها ، ورملة مرداء : لا نبت عليها وغلام أمرد لم تنبت لحيته . ومردت الغصن : ألقيت عنه لحاءه . ( 6 ) أنوار التنزيل 2 : 95 . ( 7 ) في المصدر : ما يوجب .