تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
والثاني ( 1 ) أنه من الجن الذين هم الشياطين والذين خلقوا من النار وهو أبوهم . والثالث : قول من قال : كان من الملائكة فمسخ وغير ( 2 ) . وقال البيضاوي : " كان من الجن " حال باضمار " قد " أو استيناف للتعليل كأنه قيل : ما له لم يسجد ؟ فقيل : كان من الجن " ففسق عن أمر ربه " فخرج عن أمره بترك السجود ، والفاء للتسبب ، وفيه دليل على أن الملك لا يعصي البتة وإنما عصى إبليس لأنه كان جنيا في أصله ، " أفتتخذونه " أعقيب ما وجد منه تتخذونه ؟ والهمزة للانكار والتعجب " وذريته " أولاده وأتباعه ، وسماهم ذريته مجازا " أولياء من دوني " فتستبدلونهم بي فتطيعونهم بدل طاعتي " بئس للظالمين بدلا " من الله إبليس وذريته " ما أشهدتهم " الخ نفي إحضار إبليس وذريته " خلق السماوات والأرض " وإحضار بعضهم خلق بعض ليدل على نفي الاعتضاد بهم في ذلك كما صرح به بقوله : " وما كنت متخذ المضلين عضدا " أي أعوانا ردا لاتخاذهم أولياء من دون الله شركاء له في العبادة ، فان استحقاق العبادة من توابع الخالقية والاشتراك فيه يستلزم الاشتراك فيها . وقيل : الضمير للمشركين ، والمعنى ما أشهدتهم خلق ذلك وما خصصتهم بعلوم لا يعرفها غيرهم حتى لو آمنوا تبعهم الناس كما يزعمون فلا يلتفت ( 3 ) إلى قولهم طمعا في نصرتهم للدين ، فإنه لا ينبغي لي أن أعتضد بالمضلين ( 4 ) لديني . وقال في قوله : " وما أنسانيه " الخ أي وما أنساني ذكره إلا الشيطان فإن " أذكره " بدل من الضمير وهو اعتذار عن نسيانه بشغل الشيطان له بوسواسه ( 5 ) ولعله
هامش
( 1 ) أي الثاني من الأقوال . ( 2 ) تفسير الرازي 21 : 136 نقله باختصار . ( 3 ) في المصدر : فلا تلتفت . ( 4 ) أنوار التنزيل 2 : 17 . ( 5 ) في المصدر : بوساوسه والحال وان كانت عجيبة لا ينسى مثلها لكنه لما ضري بمشاهدة أمثالها عند موسى وألفها قل اهتمامه بها .