بجنده الغالب ، وقاهركم بسلطانه القاهر ، ومذللكم بعزته المتين ، فان تولوا فقل
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم " وارفع صوتك بالأذان
ترشد وتصيب الطريق إن شاء الله ( 1 ) .
74 - ومنه : قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت : الجن يخطفون الانسان ؟ فقال :
ما لهم إلى ذلك سبيل ، لمن تكلم بهذه الكلمات وذكر الدعاء ( 2 ) .
75 - الدر المنثور : عن طارق بن ( 3 ) حبيب قال : كنا جلو سامع عبد الله
عمرو بن العاص في الحجر ، إذ قلص ( 4 ) الظل وقامت المجالس إذا نحن ببريق أيم
طالع من هذا الباب يعني باب بني شيبة - والأيم : الحية الذكر - فاشرأبت له
أعين الناس ، فطاف بالبيت سبعا وصلى ركعتين وراء المقام فقمت إليه فقلنا : أيها
المعتمر قد قضى الله نسكك ، وإنما بأرضنا عبيد ( 5 ) وسفهاء ، وإنما نخشى عليك
منهم ، فكوم برأسه كومة بطحاء فوضع ذنبه عليها فسما في السماء حتى ما نراه ( 6 ) .
76 - وأخرج الأزرقي عن أبي الطفيل قال : كانت امرأة من الجن في الجاهلية
تسكن ذا طوى وكان لها ابن ولم يكن لها ولد غيره فكانت تحبه حبا شديدا وكان شريفا
في قومه فتزوج وأتى زوجته ، فلما كان يوم سابعة قال لأمه : يا أمه إني أريد أن
أطوف بالكعبة سبعا نهارا ، قالت له أمه : أي " بني " إني أخاف عليك سفهاء قريش
فقال : أرجو السلامة فأذنت له فولى في صورة جان فمضى نحو الطواف فطاف بالبيت
هامش
( 1 ) الأصول الستة عشر : 11 و 12 .
( 2 ) الأصول الستة عشر : 9 والدعاء طويل .
( 3 ) في المصدر : طلق بن حبيب ، وهو الصحيح ترجمه ابن حجر في تقريب التهذيب
وتهذيب التهذيب وقال : طلق بسكون اللام ابن حبيب العنزي بصرى صدوق عابد رمى
بالارجاء مات بعد التسعين .
( 4 ) قلص الظل : انقبض .
( 6 ) في المصدر : وان بأرضنا عبيدا وسفهاء .
( 6 ) الدر المنثور 1 : 120 .