الجان من نار ، وخلق البهائم من ماء ، وخلق آدم من طين ، فجعل الطاعة في الملائكة
والبهائم ( 1 ) ، وجعل المعصية في الإنس والجن ( 2 ) .
72 - تفسير النيسابوري : روى الزهري عن علي بن الحسين عليهما السلام قال :
بينا النبي صلى الله عليه وآله جالس في نفر من أصحابه إذ رمي بنجم فاستنار فقال : ما كنتم تقولون
في الجاهلية إذا حدث مثل هذا ؟ قالوا : كنا نقول : يولد عظيم أو يموت عظيم ، فقال
النبي صلى الله عليه وآله : لا يرمى لموت أحد ولا لحياته ، ولكن ربنا تعالى إذا قضى الأمر في
السماء سبحت حملة العرش ثم سبح أهل السماء وسبح كل سماء حتى ينتهي التسبيح
إلى هذه السماء ، ويستخبر أهل السماء حملة العرش ماذا قال ربكم ؟ فيخبرونهم ، ولا
يزال ينتهي ذلك الخبر من سماء إلى سماء إلى أن ينتهي الخبر إلى هذه السماء ، ويتخطف
الجن فيرمون ، فما جاؤوا به فهو حق ولكنهم يزيدون ( 3 ) .
73 كتاب زيد الزراد : قال : حججنا سنة فلما صرنا في خرابات المدينة
بين الحيطان افتقدنا رفيقا لنا من إخواننا ، فطلبناه فلم نجده ، فقال لنا الناس بالمدينة :
إن صاحبكم اختطفته الجن ، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام وأخبرته بحاله وبقول
أهل المدينة ، فقال : اخرج إلى المكان الذي اختطف ، أو قال : افتقد ، فقل بأعلى صوتك
يا صالح بن علي ، إن جعفر بن محمد يقول لك : أهكذا عاهدت وعاقدت الجن علي
ابن طالب ؟ اطلب فلانا حتى تؤديه إلى رفقائه ، ثم قل : يا معشر الجن عزمت عليكم
بما عزم عليكم علي بن أبي طالب عليه السلام لما خليتم عن صاحبي وأرشدتموه
إلى الطريق .
قال : ففعلت ذلك فلم ألبث إذا بصاحبي قد خرج علي من بعض الخرابات فقال :
هامش
( 1 ) اقتصر في المصدر بذكر الملائكة ، ولعل لفظة : البهائم ، أسقطت عن
المطبوع .
( 2 ) الدر المنثور 1 : 51 فيه : اخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن عامر المكي قال
خلق الله .
( 3 ) تفسير النيسابوري . . ليست نسخته عندي .