الليل إلى خرابة فدخلتها فبينما ، أنا فيها إذ دخل علي عفريتان من الجن فقال أحدهما
لصاحبه : هذا حمزة بن حبيب الزيات الذي يقرئ الناس بالكوفة ، قال : نعم والله
لأقتلنه ، قال : دعه المسكين يعيش ، قال : لأقتلنه ، فلما أزمع على قتلي قلت :
" بسم الله الرحمن الرحيم شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة " إلى قوله : " العزيز
الحكيم وأنا على ذلك من الشاهدين " فقال له صاحبه : دونك الآن فاحفظه راغما " إلى
لصباح ( 1 ) .
81 - وعن ابن عباس قال : الخلق أربعة : فخلق في الجنة كلهم ، وخلق في
النار كلهم ، وخلقان في الجنة والنار ، فأما الذين في الجنة كلهم فالملائكة ، وأما
الذين في النار كلهم فالشياطين ، وأما الذين في الجنة والنار فالجن والانس لهم
الثواب وعليهم العقاب ( 2 ) .
82 - وعن أبي ثعلبة ( 3 ) ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : الجن ثلاثة أصناف :
صنف لهم أجنحة يطيرون في الهواء ، وصنف حياة وكلاب ، وصنف يحلون ويظعنون ( 4 )
83 - وعن وهب ( 5 ) أنه سئل عن الجن هل يأكلون ويشربون ، أو يموتون
أو يتناكحون ؟ قال : هم أجناس ، أما خالص الجن فهم ريح لا يأكلون ولا يشربون
ولا يموتون ولا يتوالدون .
ومنهم أجناس يأكلون ويشربون ويتناكحون ويموتون وهي هذه التي منها
هامش
( 1 ) الدر المنثور 2 : 12 .
( 2 ) الدر المنثور 3 : 46 فيه : اخرج أبو الشيخ عن ابن عباس .
( 3 ) في المصدر : واخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن أبي حاتم وأبو
الشيخ والطبراني والحاكم واللالكاني في السنة والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي ثعلبة
الخشني .
( 4 ) الدر المنثور 3 : 46 .
( 5 ) في المصدر : اخرج ابن جرير عن وهب ابن منبه . وفيه : ويموتون
ويتناكحون فقال .