تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
إن شخصا تراءى لي ما رأيت صورة إلا وهو أحسن ( 1 ) منها ، فقال : يا فتى أظنك تتولى آل محمد صلى الله عليه وآله ؟ فقلت : نعم فقال : إن ههنا رجل من آل محمد صلى الله عليه وآله هل لك أن توجر وتسلم عليه ؟ فقلت : بلى ، فأدخلني من هذه الحيطان ( 2 ) وهو يمشي أمامي . فلما أن سار غير بعيد نظرت فلم أر شيئا " وغشي على فبقيت مغشيا علي لا أدري أين أنا من أرض الله حتى كان الآن ، فإذا قد أتاني آت وحملني حتى أخرجني إلى الطريق ، فأخبرت أبا عبد الله عليه السلام بذلك فقال : ذلك الغوال ، ( 3 ) أو الغول نوع من الجن يغتال الانسان ، فإذا رأيت الشخص الواحد فلا تسترشده وإن أرشدكم فخالفوه ( 4 ) وإذا رأيته في خراب وقد خرج عليك أو في فلاة من الأرض فأذن في وجهه وارفع صوتك وقل : " سبحان الذي جعل في السماء نجوما رجوما ( 5 ) للشياطين ، عزمت عليك يا خبيث بعزيمة الله التي عزم بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، ورميت بسهم الله المصيب الذي لا يخطئ ، وجعلت سمع الله على سمعك وبصرك ، وذللتك بعزة الله ، وقهرت سلطانك بسلطان الله ، يا خبيث لا سبيل لك " فإنك تقهره إن شاء الله وتصرفه عنك . فإذا ضللت الطريق فأذن بأعلى صوتك وقل : " يا سيارة الله دلونا على الطريق يرحمكم الله أرشدونا يرشدكم الله " فإن أصبت وإلا فناد : " يا عتاة الجن ويا مردة الشياطين أرشدوني ودلوني على الطريق وإلا أشرعت ( 6 ) لكم بسهم الله المصيب إياكم عزيمة علي أبي طالب ، يا مردة الشياطين " إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان مبين " الله غالبكم
هامش
( 1 ) في المصدر : أحسن منه . ( 2 ) في المصدر : بين هذه الحيطان . ( 3 ) هكذا في الكتاب ومصدره ولعله مصحف والصحيح : ذلك الغول . ( 4 ) في نسخة من المصدر : فخالفه . ( 5 ) في المصدر : ورجوما . ( 6 ) في المصدر : انتزعت ( أسرعت خ ل ) .