فاستشهد مع أمير المؤمنين ( 1 ) عليه السلام .
أقول : قد مر شرحه في المجلد السادس في أبواب المعجزات ( 2 ) .
69 - ووجدته في كتاب مسلم بن محمود مرويا عن ابن عباس قال : وفد سوادة
ابن قارب على عمر بن الخطاب وسلم عليه فرد عليه السلام وقال عمر : يا سوادة ما بقي من
كهانتك ؟ فغضب وقال : ما أظنك استقبلت بهذا الكلام غيري ، فلما رأى عمر الكراهة
في وجهه قال : يا سوادة إن الذي كنا عليه من عبادة الأوثان أعظم من الكهانة ، فحدثني
بحديث كنت أشتهي أن أسمعه منك ، قال : نعم بينا أنا في إبلي بالسراة وكان لي نجي
من الجن يأتيني بالأخبار ، وإني لنائم ذات ليلة إذ وكزني برجله ، فقال : قم يا سوادة
فقد ظهر الداعي إلى الحق ، وإلى طريق مستقيم ، فقلت : أنا ناعس ، فرجع عني
وهو يقول :
عجبت للجن وتسيارها * وشدها العيس بأكوارها
إلى قوله : وأحجارها ، فلما كان في الليلة الثانية أتاني فقال لي : مثل ذلك ( 3 )
فقلت : أنا ناعس ( 4 ) فولى عني وأنشأ يقول :
عجبت للجن وقطرابها ( 5 ) * وحملها العيس بأقتابها
إلى قوله : من هاشم * ليس قداماها كأذنابها .
فلما كانت في الليلة الثالثة ، قال لي : مثل مقالته الأولى فقلت : أنا ناعس فتولى
عني وهو يقول :
هامش
( 1 ) الاختصاص : 181 - 183 . وفى نسخة منه : فرجعت .
( 2 ) المجلد 18 : 98 - 100 من طبعنا هذا .
( 3 ) في نسخة : مثل ذلك القول .
( 4 ) نعس الرجل : أخذته فترة في حواسه فقارب النوم .
( 5 ) في نسخة : [ وتطرا بها ] والقطرب : ذكر الغيلان وصغار الجن ، وقطرب :
أسرع .