وفي القاموس : القلاع - كغراب - : الطين يتشقق إذا نضب عنه الماء ، وقشر
الأرض يرتفع عن الكمأة ، وداء في الفم - انتهى - وفي كتب الطب أنه قرحة
تكون في جلد الفم واللسان مع انتشار واتساع ، ويعرض للصبيان كثيرا ، ويعرض
من كل خلط ، ويعرف بلونه من الامتلاء ، أي امتلاء الدم وكثرته .
والطمث : دم الحيض . ويقال : نهكه الحمى - كمنع وفرح - أضنته وهزلته
وجهدته . والبثور : الصغار من الخراج .
وقال في القانون : الحجامة على النقرة خليفة الأكحل ، وينفع من ثقل الحاجبين
[ والعينين ] ويجفف الجفن ، وينفع من جرب العين والبخر في الفم . وعلى الكاهل
خليفة الباسليق ، وينفع من وجع المنكب والحلق . وعلى أحد الأخدعين خليفة القيفال
وينفع من ارتعاش الرأس ، وينفع الأعضاء التي في الرأس مثل الوجه والأسنان والضرس
والاذنين [ والعينين ] والحلق والأنف .
لكن الحجامة على النقرة تورث النسيان حقا كما قال سيدنا ومولانا صاحب
شريعتنا محمد صلى الله عليه وآله ، فإن مؤخر الدماغ موضع الحفظ ، وتضعفه الحجامة . وعلى
الكاهل يضعف فم المعدة ، والأخدعية ربما أحدثت رعشة الرأس ، فلتسفل النقرية
ولتصعد الكاهلية قليلا أن يتوخى بها معالجة نزف الدم والسعال ، فيجب أن تنزل
ولا تصعد .
وهذه الحجامة التي تكون على الكاهل وبين الكتفين نافعة من أمراض الصدر
الدموية ، والربو الدموي ، لكن تضعف المعدة ، وتحدث الخفقان . والحجامة
على الساق يقارب الفصد ، وينقي الدم ، ويدر الطمث . من كانت من النساء بيضاء
متخلخلة رقيقة الدم فحجامة الساقين أوفق لها من فصد الصافن .
والحجامة على القمحدوة وعلى الهامة ينفع - فيما ادعاه بعضهم - من اختلاط
العقل والدوار ، ويبطئ - فيما قالوا - بالشيب . وفيه نظر ، فإنها قد تفعل ذلك في
أبدان دون أبدان ، وفي أكثر الأبدان تسرع بالشيب ، وتضر بالذهن ، وتنفع من
بحار الأنوار — صفحة 343
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٤٣