تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
" وفيها سلطان المرة الصفراء " وإذ تقل الرطوبات فتحتد فيها الصفراء . " وتقوى في سلطان المرة السوداء " لأنه تضعف وتقل الحرارة الغريزية والرطوبات البدنية يوما فيوما ، فتغلب السوداء لكونها باردة يابسة . وفي القاموس : الجاش رواع القلب إذا اضطرب عند الفزع ، ونفس الانسان ، وقد يهمز : وقال : نكد عيشهم - كفرح - : اشتد - انتهى - . " في كونه " أي في حياته ووجوده " وتكونه " أي تكون الاخلاط الصالحة فيه . وفي أكثر النسخ " ونكتته " أي دليله وعلامته . وفي بعض النسخ ، من أوله هكذا : " وفيها سلطان المرة الصفراء وغلبتها عليه وهو أقوام ما يكون وأثقفه وألعبه ، فلا يزال كذلك حتى يستوفي خمسا وثلاثين سنة . ثم يدخل في الحالة الثالثة ، وهي من خمس وثلاثين سنة إلى أن يستوفي ستين سنة ، فيكون في سلطان السوداء ، ويكون أحلم ما يكون وأدربه وأكتمه سرا ( 1 ) وأحسنه نظرا في [ عواقب ( 2 ) الأمور وفكرا في ] عواقبها ومداراة لها وتصرفا فيها . ثم يدخل في الحالة الرابعة ، وهي سلطان البلغم ، وهي الحالة التي لا يتحول عنها ما بقي ، وقد دخل في الهرم حينئذ وفاته الشباب واستنكر كل شئ كان يعرف من نفسه ، حتى صار ينام عند القوم ، ويسهر عند النوم ، ويذكر ما تقدم ، وينسى ما يحدث به ، ويكثر من حيث النفس ، ويذهب ماء الجسم وبهاؤه - إلى قوله - فلجمود رطوبته في طباعه يكون فناء جسمه " . وفي القاموس : ثقف - ككرم وفرح - : صار حاذقا خفيفا فطنا . " وألعبه " أي أشد ميلا إلى اللعب من سائر أيام عمره . والدربة : العادة والجرأة على الامر والتجربة والعقل ، ويمكن أن يقرأ " يذكر " على بناء المفعول من التفعيل أي
هامش
( 1 ) للسر ( خ ) . ( 2 ) وفى بعض النسخ " نظرا في الأمور وذكرا في عواقبها " والظاهر أن الصواب " نظرا في الأمور وفكرا في عواقبها " .