تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
أمراض العين ، وذلك أكثر منفعتها ، فإنها تنفع من جربها وبثورها من المورسرج ، ولكنها تضر بالذهن ، وتورث بلها ونسيانا ورداءة فكر ، وأمراضا مزمنة ، وتضر بأصحاب الماء في العين ، أن تصادف الوقت والحال التي يجب فيها استعمالها ، فربما لم تضر . والحجامة تحت الذقن ينفع الأسنان والوجه والحلقوم ، وينقي الرأس والفكين . والحجامة على القطن نافعة من دماميل الفخذ وجربه وبثوره ، ومن النقرس والبواسير وداء الفيل ورياح المثانة والرحم ، ومن حكة الظهر . فإذا كانت هذه الحجامة بالنار شرط أو غير شرط نفعت من ذلك أيضا ، والتي بشرط أقوى في غير الريح ، والتي بغير شرط أقوى في تحليل الريح البارد واستئصالها ههنا ، وفي كل موضع . والحجامة على الفخذين من قدام ينفع من ورم الخصيتين وخراجات الفخذين والساقين ، وعلى أسفل الركبتين ، فالتي على الفخدين ينفع من الأورام والخراجات الحادثة في الأليتين ، وعلى أسفل الركبة تنفع من ضربان الركبة الكائن من أخلاط حارة ، ومن الخراجات ( 1 ) الردية والقروح العتيقة في الساق والرجل ، والتي على الكعبين تنفع من احتباس الطمث ، ومن عرق النساء والنقرس - انتهى - . قوله عليه السلام " تخفيف المص " هذا مما ذكره الأطباء أيضا ، قال في القانون : تكون الوضعة الأولى خفيفة سريعة القلع ، ثم يتدرج إلى إبطال القلع والامهال انتهى - . وعللوا ذلك بوجهين : الأول اعتياد الطبيعة لئلا تتألم كثيرا . والثاني أن في المرة الأولى تسرع الدماء القريبة من المحجمة فتجتمع سريعا ، وفي المرة الثانية أبطأ لبعد المسافة ، فيكون زمان الاجتماع أبطأ ، وهكذا . والظاهر أنه لو كان المراد بالمرات ، المرات بعد الشرط ، فالوجه الثاني أظهر ولو كان المراد المرات قبله فالأول ، وكأن الثاني أظهر من الخبر .
هامش
( 1 ) الجراحات ( خ ) .