تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ساعتان فادخل ] وادخل الخلاء لحاجة الانسان ، والبث فيه بقد ما تقضي حاجتك ولا تطل فيه ، فإن ذلك يورث داء الفيل . وأعلم يا أمير المؤمنين أن أجود ما استكت به ليف الأراك ، فإنه يجلو الأسنان ويطيب النكهة ، ويشد اللثة ويسننها ( 1 ) ، وهو نافع من الحفر إذا كان باعتدال والاكثار منه يرق الأسنان ويزعزعها ، ويضعف أصولها ، فمن أراد حفظ الأسنان فليأخذ قرن الأيل محرقا وكزمازجا وسعدا ووردا وسنبل الطيب وحب الأثل أجزاء سواء وملحا أندرانيا ربع جزء فيدق الجميع ناعما ويستن به فإنه يمسك الأسنان ، ويحفظ أصولها من الآفات العارضة . ومن أراد أن يبيض أسنانه فليأخذ جزء من ملح أندراني ومثله زبد البحر فيسحقهما ناعما ويستن به ( 2 ) . واعلم يا أمير المؤمنين أن أحوال الانسان التي بناه الله تعالى عليها وجعله متصرفا بها فإنها أربعة أحوال : الحالة الأولى لخمس عشرة سنة ( 3 ) ، وفيها شبابه وحسنه وبهاؤه ، وسلطان الدم في جسمه . ثم الحالة الثانية من خمسة وعشرين سنة إلى خمس وثلاثين سنة ، وفيها سلطان المرة الصفراء ، وقوة غلبتها على الشخص ، وهي أقوى ما يكون ، ولا يزال كذلك حتى يستوفي المدة المذكورة ، وهي خمس وثلاثون سنة . ثم يدخل في الحالة الثالثة إلى أن تتكامل مدة العمر ( 4 ) ستين سنة ، فيكون في سلطان المرة السوداء ، وهي سن الحكمة والموعظة والمعرفة والدراية ، وانتظام الأمور ، وصحة النظر في العواقب ، وصدق الرأي ، وثبات الجأش في التصرفات . ثم يدخل في الحالة الرابعة ، وهي سلطان البلغم ، وهي الحالة التي لا يتحول
هامش
( 1 ) أي يسددها ، وفى المصدر وبعض النسخ " يسمنها " . ( 2 ) أي يستاك به . ( 3 ) زاد في المصدر : إلى خمس وعشرين . ( 3 ) عمره ( خ ) .