ومن فساد اللثة وغير ذلك من أوجاع الفم ، وكذلك الحجامة بين الكتفين تنفع من
الخفقان الذي يكون من الامتلاء والحرارة ، والذي يوضع على الساقين قد ينقص
من الامتلاء نقصا بينا ، وينفع من الأوجاع المزمنة في الكلى والمثانة والأرحام ،
ويدر الطمث ، غير أنها تنهك الجسد .
وقد يعرض منها الغشي ( 1 ) الشديد ، إلا أنها تنفع ذوي البثور والدماميل .
والذي يخفف من ألم الحجامة تخفيف المص عند أول ما يضع المحاجم ثم
يدرج المص قليلا قليلا ، والثواني أزيد في المص من الأوائل ، وكذلك الثوالث
فصاعدا ، ويتوقف عن الشرط حتى يحمر الموضع جيدا بتكرير المحاجم عليه ، ويلين
المشراط على جلود لينة ، ويمسح الموضع قبل شرطه بالدهن .
وكذلك الفصد يمسح الموضع الذي يفصد فيه بالدهن ، فإنه يقلل الألم ،
وكذلك يلين المشرط والمبضع بالدهن عند الحجامة ، وعند الفراغ منها يلين الموضع
بالدهن . وليقطر ( 2 ) على العروق إذا فصد شيئا من الدهن ، لئلا يحتجب فيضر ذلك
بالمفصود .
وليعمد الفاصد أن يفصد من العروق ما كان في المواضع القليلة اللحم ، لان
في قلة اللحم من العروق قلة الألم .
وأكثر العروق ألما إذا فصد حبل الذراع والقيفال ، لاتصالهما بالعضل وصلابة
الجلد ، فأما الباسليق والأكحل فإنهما في الفصد أقل ألما إذا لم يكن فوقهما لحم .
والواجب تكميد موضع الفصد بالماء الحار ليظهر الدم ، وخاصة في الشتاء
فإنه يلين الجلد ، ويقلل الألم ، ويسهل الفصد . ويجب في كل ما ذكرناه من
اخراج الدم اجتناب النساء قبل ذلك باثني عشر ( 3 ) ساعة .
ويحتجم في يوم صاح صاف لا غيم فيه ولا ريح شديدة ويخرج من الدم بقدر
هامش
( 1 ) الغشوة البدنية ( خ ) .
( 2 ) ولينقط ( خ ) .
( 3 ) باثنتي عشرة ( خ ) .