تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ومن فساد اللثة وغير ذلك من أوجاع الفم ، وكذلك الحجامة بين الكتفين تنفع من الخفقان الذي يكون من الامتلاء والحرارة ، والذي يوضع على الساقين قد ينقص من الامتلاء نقصا بينا ، وينفع من الأوجاع المزمنة في الكلى والمثانة والأرحام ، ويدر الطمث ، غير أنها تنهك الجسد . وقد يعرض منها الغشي ( 1 ) الشديد ، إلا أنها تنفع ذوي البثور والدماميل . والذي يخفف من ألم الحجامة تخفيف المص عند أول ما يضع المحاجم ثم يدرج المص قليلا قليلا ، والثواني أزيد في المص من الأوائل ، وكذلك الثوالث فصاعدا ، ويتوقف عن الشرط حتى يحمر الموضع جيدا بتكرير المحاجم عليه ، ويلين المشراط على جلود لينة ، ويمسح الموضع قبل شرطه بالدهن . وكذلك الفصد يمسح الموضع الذي يفصد فيه بالدهن ، فإنه يقلل الألم ، وكذلك يلين المشرط والمبضع بالدهن عند الحجامة ، وعند الفراغ منها يلين الموضع بالدهن . وليقطر ( 2 ) على العروق إذا فصد شيئا من الدهن ، لئلا يحتجب فيضر ذلك بالمفصود . وليعمد الفاصد أن يفصد من العروق ما كان في المواضع القليلة اللحم ، لان في قلة اللحم من العروق قلة الألم . وأكثر العروق ألما إذا فصد حبل الذراع والقيفال ، لاتصالهما بالعضل وصلابة الجلد ، فأما الباسليق والأكحل فإنهما في الفصد أقل ألما إذا لم يكن فوقهما لحم . والواجب تكميد موضع الفصد بالماء الحار ليظهر الدم ، وخاصة في الشتاء فإنه يلين الجلد ، ويقلل الألم ، ويسهل الفصد . ويجب في كل ما ذكرناه من اخراج الدم اجتناب النساء قبل ذلك باثني عشر ( 3 ) ساعة . ويحتجم في يوم صاح صاف لا غيم فيه ولا ريح شديدة ويخرج من الدم بقدر
هامش
( 1 ) الغشوة البدنية ( خ ) . ( 2 ) ولينقط ( خ ) . ( 3 ) باثنتي عشرة ( خ ) .