تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الدماغ والمعدة وبعض أوجاع الكبد والطحال والمعاء ( 1 ) والأحشاء . فإن صدقت بعد ذلك شهوة الماء فليشرب منه مقدار النصف مما كان يشرب قبله فإنه أصلح لبدن أمير المؤمنين ، وأكثر لجماعه ، وأشد لضبطه وحفظه ، فإن صلاح البدن وقوامه يكون بالطعام والشراب ، وفساده يكون بهما ، فإن أصلحتهما ( 2 ) صلح البدن ، وإن أفسدتهما فسد البدن . واعلم يا أمير المؤمنين أن قوة النفوس تابعة لأمزجة الأبدان ، وأن الأمزجة تابعة للهواء ، وتتغير بحسب تغير الهواء في الأمكنة . فإذا برد الهواء مرة وسخن أخرى تغيرت بسببه أمزجة الأبدان ، وأثر ذلك التغير في الصور ، فإذا كان الهواء معتدلا اعتدلت أمزجة الأبدان ، وصلحت تصرفات الأمزجة في الحركات الطبيعية كالهضم والجماع والنوم والحركة وسائر الحركات . لان الله تعالى بنى الأجسام على أربع طبائع ، وهي : المرتان والدم والبلغم وبالجملة حاران وباردان ، قد خولف بينهما فجعل الحارين لينا ويابسا ، وكذلك الباردين رطبا ويابسا ، ثم فرق ذلك على أربعة أجزاء من الجسد ، [ و ] على الرأس والصدر والشراسيف وأسفل البطن . واعلم يا أمير المؤمنين أن الرأس والأذنين والعينين والمنخرين والفم والأنف من الدم ، وأن الصدر من البلغم والريح ، والشراسيف من المرة الصفراء ، وأن أسفل البطن من المرة السوداء . واعلم يا أمير المؤمنين أن النوم سلطان الدماغ ، وهو قوام الجسد وقوته فإذا أردت النوم فليكن اضطجاعك أولا على شقك الأيمن ، ثم انقلب على الأيسر وكذلك فقم من مضجعك على شقك الأيمن كما بدأت به عند نومك . وعود نفسك القعود من الليل ساعتين [ مثل ما تنام . فإذا بقي من الليل
هامش
( 1 ) والأمعاء ( خ ) . ( 2 ) فان أصلحته بهما صلح ، وان أفسدته بها فسد ( خ ) .