تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
غمرة وزيادة عليه أربع أصابع ، ( 1 ) ويترك في إنائه ذلك ثلاثة أيام في الشتاء وفي الصيف يوما وليلة . ثم يجعل في قدر نظيفة ، وليكن الماء ماء السماء ، إن قدر عليه وإلا فمن الماء العذب الذي ينبوعه من ناحية المشرق ماء براقا أبيض خفيفا ، وهو القابل لما يعترضه على سرعة من السخونة والبرودة ، وتلك دلالة على صفة ( 2 ) الماء ويطبخ حتى ينشف ( 3 ) الزبيب وينضج ، ثم يعصر ويصفى ماؤه ويبرد ، ثم يرد إلى القدر ثانيا ويؤخذ مقداره بعود ويغلى بنار لينة غليانا لينا رقيقا حتى يمضي ثلثاه ويبقى ثلثه . ثم يؤخذ من عسل النحل المصفى رطل ، فيلقى عليه ويؤخذ مقداره ومقدار الماء إلى أين كان من القدر ، ويغلى حتى يذهب قدر العسل ويعود إلى حده ويؤخذ خرقة صفيقة فيجعل فيها زنجبيل وزن درهم ، ومن القرنفل نصف درهم ، ومن الدارچيني نصف درهم ، ومن الزعفران درهم ، ومن سنبل الطيب نصف درهم ، ومن الهندباء مثله ، ومن مصطكي نصف درهم ، بعد أن يسحق الجميع كل واحدة على حدة ، وينخل ويجعل في الخرقة ، ( 4 ) ويشد بخيط شدا جيدا ، وتلقى فيه وتمرس الخرقة في الشراب بحيث تنزل قوى العقاقير التي فيها ، ولا يزال يعاهد بالتحريك على نار لينة برفق حتى يذهب عنه مقدار العسل ، ويرفع القدر ويبرد ويؤخذ مدة ثلاثة أشهر حتى يتداخل مزاجه بعضه ببعض وحينئذ يستعمل . ومقدار ما يشرب منه أوقية إلى أوقيتين من الماء القراح . فإذا أكلت يا أمير المؤمنين مقدار ما وصفت لك من الطعام فاشرب من هذا الشراب مقدار ثلاثة أقداح بعد طعامك ، فإذا فعلت ذلك فقد أمنت بإذن الله تعالى يومك وليلتك من الأوجاع الباردة المزمنة كالنقرس ، والرياح ، وغير ذلك من أوجاع العصب و
هامش
( 1 ) في المصدر وبعض نسخ الكتاب : أربعة أرطال . ( 2 ) خفة ( خ ) . ( 3 ) ينتفخ ( خ ) . ( 4 ) خرقة ( 4 ) .