تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
إلى البرزخ فما عنده خير ، فإذا استيقظ المريض أي رجع إلى عالم الشهادة ونزل منزل الحواس قامت به الأوجاع والآلام ، فإن كان في البرزخ في ألم كما في رؤيا مفزعة مؤلمة أو في لذة كما في رؤيا حسنة ملذة انتقل منه الا لم واللذة حيث انتقل ، وكذلك حاله في الآخرة - انتهى - .
وقال العلامة الحلي - نور الله مرقده - في كتاب معارج الفهم اختلف الناس في حقيقة النفس ما هي ، وتحرير الأقوال الممكنة فيها أن النفس إما أن تكون جوهرا أو عرضا أو مركبا منهما ، وإن كانت جوهرا فإما أن تكون متحيزة ، أو غير متحيزة وإن كانت متحيزة فإما أن تكون منقسمة ، أو لا تكون ، وقد صار إلى كل من هذه الأقوال قائل والمشهور مذهبان : أحدهما أن النفس جوهر مجرد ليس بجسم ولا حال في الجسم ، وهو مدبر لهذا البدن ، وهو قول جمهور الحكماء ، ومأثور عن شيخنا المفيد وبني نوبخت من أصحابنا . والثاني أنها جوهر أصلية في هذا البدن حاصلة فيه من أول العمر إلى آخره لا يتطرق إليها التغير ولا الزيادة ولا النقصان . وعند المعتزلة عبارة عن الهيكل المشاهد المحسوس ، وههنا مذاهب أخرى . منها أن النفس هو الله تعالى ، ومنها أنها هي المزاج ، ومنها أنها النفس ، ومنها أنها النار ، ومنها أنها الهواء ، وغير ذلك من المذاهب السخيفة - انتهى - . وقال المحقق الطوسي - قدس الله روحه - في التجريد : هي جوهر مجرد . وقال العلامة - رفع الله مقامه - في شرحه : اختلف الناس في ماهية النفس وأنها هل هي جوهر أم لا ، والقائلون بأنها جوهر اختلفوا في أنها هل هي مجردة أم لا ، والمشهور عند الأوائل وجماعة من المتكلمين كبني نوبخت من الامامية والمفيد منهم والغزالي من الأشاعرة أنها جوهر مجرد ليس بجسم ولا جسماني ، وهو الذي اختاره المصنف - انتهى - . وقال المحقق الطوسي - رحمه الله - أيضا في كتاب الفصول : الذي يشير إليه الانسان حال قوله " أنا " لو كان عرضا لاحتاج إلى محل يتصف به ، لكن لا يتصف بالإنسان شئ بالضرورة بل يتصف هو بأوصاف هي غيره ، فيكون جوهرا ، ولو كان
بحار الأنوار — صفحة 86 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي