فرح ، وإن رآهم بشر وحاجة حزن واغتم . ( 1 )
وفي رواية أخرى عن إسحاق [ قال : ] قلت : في أي صورة ؟ قال : في صورة العصفور
أو أصغر من ذلك . ( 2 )
أقول : قد أوردت أمثال هذه الأخبار مشروحة في كتاب المعاد ، وإنما أوردت
قليلا منها ههنا لدلالتها على حقيقة الروح والنفس وأحوالهما .
40 دعوات الراوندي : روي أن في العرش تمثالا لكل عبد ، فإذا اشتغل
العبد بالعبادة رأت الملائكة تمثاله ، وإذا اشتغل بالمعصية أمر الله بعض الملائكة حتى
يحجبوه بأجنحتهم لئلا تراه الملائكة ، فذلك معنى قوله صلى الله عليه وآله " يامن أظهر الجميل
وستر القبيح " .
بيان : ربما يستدل به على أن الجسد المثالي موجود في حال الحياة أيضا .
41 - الكافي : عن علي بن محمد ، ( 3 ) عن صالح بن أبي حماد ، عن الوشاء ، عن
كرام ، عن عبد الله بن طلحة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوزغ ، فقال : رجس
وهو مسخ كله ، فإذا قتلته فاغتسل . وقال : إن أبي كان قاعدا في الحجر ومعه رجل
يحدثه ، فإذا هو بوزغ يولول بلسانه ، فقال أبي للرجل : أتدري ما يقول هذا الوزغ ؟
فقال : لا علم لي بما يقول ، قال : فإنه يقول : والله لئن ذكرتم عثمان بشتيمة لأشتمن عليا
حتى بقوم من ههنا ، قال : وقال أبي : ليس يموت من بني أمية ميت إلا مسخ وزغا . قال :
وقال : إن عبد الملك بن مروان لما نزل به الموت مسخ وزغا فذهب من بين يدي من كان
عنده ، وكان عنده ولده ، فلما أن فقدوه عظم ذلك عليهم فلم يدروا كيف يصنعون ، ثم
اجتمع أمرهم على أن يأخذوا جذعا فيصنعوه كهيئة الرجل ، قال : ففعلوا ذلك
وألبسوا الجذع درع حديد ثم ألقوه ( 4 ) في الأكفان ، فلم يطلع عليه أحد من الناس إلا
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 3 ، ص 230 .
( 2 ) المصدر : ج 3 231 .
( 3 ) الظاهر أنه علي بن محمد بن إبراهيم بن أبان الكليني المعروف بعلان ، وهو ثقة ،
لكن الرواية مجهولة بعبد الله بن طلحة .
( 4 ) في المصدر " لفوه " وهو الصواب .