عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام مثله . ( 1 )
43 - ومنه : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن القاسم
بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين
عليه السلام قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وساق الحديث إلى أن قال : يا علي إن
أرواح شيعتك لتصعد إلى السماء في رقادهم ووفاتهم ، فتنظر الملائكة إليها كما
ينظر الناس إلى الهلال ، شوقا إليهم ولما يرون منزلتهم عند الله عز وجل ( 2 ) ( الخبر ) .
44 الفقيه : بإسناده عن أبي عبيدة الحذاء وعن أبي جعفر عليه السلام في قول الله
عز وجل " تتجافى جنوبهم عن المضاجع " فقال : لعلك ترى أن القوم لم يكونوا ينامون ؟
فقلت : الله ورسوله أعلم . فقال : لابد لهذا البدن أن تريحه حتى تخرج نفسه ، فإذا
خرج النفس استراح البدن ورجعت الروح فيه وفيه قوة على العمل ( الحديث ) ( 3 ) .
بيان : قال بعض المحققين : الفرق بين الموت والنوم أن في الموت ينقطع تعلق
النفس الناطقة ، وفي النوم يبطل تصرفها ، فالمراد من خروج النفس الناطقة هنا بطلان
تصرفها في البدن ، والمراد من الروح هذا الجسم البخاري اللطيف الذي يكون من
لطافة الأغذية وبخاراتها وله مدخل عظيم في نظام البدن .
45 - في رسالة الإهليلجة التي كتب الصادق عليه السلام إلى المفضل بن عمر وذكر
فيها احتجاجه في إثبات الصانع تعالى على الطبيب الهندي قال عليه السلام : قلت : أفتقر
بأن الله خلق الخلق أم قد بقي في نفسك شئ من ذلك ؟ قال : إني من ذلك على حد
وقوف ما أتخلص إلى أمر ينفذ لي فيه الامر . قلت : أما إذا أبيت إلا الجهالة وزعمت
أن الأشياء لا تدرك إلا بالحواس فإني أخبرك أنه ليس للحواس دلالة على الأشياء
ولا فيها معرفة إلا بالقلب ، فإنه دليلها ومعرفها الأشياء التي تدعي أن القلب لا
يعرفها إلا بها ، فقال : أما إذا نطقت بهذا فما أقبل منك إلا بالتخليص والتفحص منه
هامش
( 1 ) المجالس : 373 .
( 2 ) المجالس : 336 .
( 3 ) الفقيه : 127 .